355

مفهم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ویرایشگر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَحسِبُهُ أراد بميله إلا أنه منخَرِقُ الأسفلِ، شبَّه به القلبَ الذي لا يَعِي خيرًا ولا يَثبُتُ فيه، كما لا يثبُتُ الماءُ في الكُوزِ المنخرق.
قال المؤلف ﵀: ولا يحتاجُ إلى هذا التقديرِ والتكلُّف؛ فإنَّه إذا كان مقلوبًا منكوسًا - كما قال سعد - لم يَثبُت فيه شيءٌ وإن لم يكن مُنخَرِقًا، وقد فسَّره سياقُ الكلام؛ حيثُ قال: لاَ يَعرِفُ مَعرُوفًا، وَلا يُنكِرُ مُنكَرًا، إِلاَّ مَا أُشرِبَ مِن هَوَاهُ.
و(قوله: أَكَسرًا لاَ أَبَا لَكَ!) استعظامٌ من عمر لكسر ذلك البابِ، وخوفٌ منه ألاَّ يَنجَبِرَ؛ لأن الكَسرَ لا يكونُ إلا عن إكراهٍ وغَلَبة؛ فكأنَّ البابَ المُغلَقَ عن دخولِ الفتن على الإسلامِ: عمر ﵁، وكَسرُهُ قتله.
واللام في لاَ أَبَا لَكَ! مُقحَمَةٌ، وكذلك في قولهم: لا يَدَي لفلانٍ بهذا الأمر، ولا تريد العربُ بهذا الكلامِ نَفيَ الأبوَّةِ حقيقةً، وإنما هو كلامٌ جَرَى على ألسنتهم كالمَثَلِ. ولقد أبدَعَ البديع حيثُ قال في هذا المعنى:
وقَد يُوحِشُ اللفظُ وكلُّه وُدّ ... ويُكره الشيء وما من فعله بُدّ
هذه العربُ تقولُ: لا أَبَا لك للشيءِ إذا أهَمّ، وقاتَلَهُ اللهُ، ولا يريدون به الذمّ، ووَيلَ أُمِّهِ للأمر إذا تَمّ، والإلبابِ (١) في هذا الباب (٢) أن ينظُرَ إلى القولِ وقائله، فإن كان وليًّا فهو الولاءُ وإن خَشُن، وإن كان عدوًّا فهو البَلاَءُ وإن حَسُن.
و(قوله: حَدِيثًا لَيسَ بالأَغَالِيط) أي: حَدَّثتُهُ حديثًا، فهو مصدر. والأَغَالِيطُ: جمع أُغلُوطة؛ قال ابن دُرَيد: هي التي يُغَالَطُ بها، واحدها: مَغلَطَةٌ وأُغلُوطة، وجمعها: أغاليطُ.

(١) "الإلباب": اللزوم والثبات.
(٢) ساقط من (ل).

1 / 361