349

مفهم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ویرایشگر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
(٤٧) بَابٌ فِي رَفعِ الأَمَانَةِ وَالإِيمَانِ مِنَ القُلُوبِ، وَعَرضِ الفِتَنِ عَلَيهَا
[١١٢] عَن حُذَيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَدِيثَينِ، قَد رَأَيتُ أَحَدَهُمَا، وَأَنَا أَنتَظِرُ الآخَرَ؛ حَدَّثَنَا: أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَت فِي جَذرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ، ثُمَّ نَزَلَ القُرآنُ، فَعَلِمُوا مِنَ القُرآنِ، وَعَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ، ثُمَّ حَدَّثَنَا
ــ
لا يدخُلُ الجنةَ في وقتٍ دون وقت، وهو تقييدٌ للرِّوَايةِ الأخرى المُطلَقَةِ التي لم يَذكُر فيها منعَهُم.
و(قوله: لاَ يَدخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ) أي: نَمَّامٌ، كما فسَّره في الرواية الأخرى، وفي الصِّحَاح: القَتُّ: نَمُّ الحديثِ، والقِتِّيتَى (١) مِثلَ الهِجِّيرَى: النميمةُ. والنمَّام: هو الذي يرفعُ الأحاديثَ يقتتها (٢) على وجه المفسدة، وإلقاءِ الشرور؛ قال ابنُ الأعرابي: القتّات: هو الذي ينقُلُ عنك ما تحدِّثُهُ وتستكتمُهُ، والقَسَّاسُ: هو الذي يتسمَّعُ عليكم ما تحدِّثُ به غيرَهُ، ثُمَّ ينقُلُهُ عنك.
وفيه: دليلٌ على أنَّ النميمةَ من الكبائر، وإنما كانت كذلك؛ لما يترتَّبُ عليها من المفاسدِ والشرورِ.
(٤٧) وَمِن بَابِ رَفعِ الأَمَانَةِ وَالإِيمَانِ مِنَ القُلُوبِ
(قوله: إِنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَت فِي جَذرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ) جَذرُ الشيء - بالجيم المفتوحة -: أصلُهُ؛ على قولِ الأصمعيِّ، وحكى أبو عمرو كسرها، قال أبو عُبَيدٍ:

(١) ساقط من (ع).
(٢) في (ل) و(م) و(ط): يغشيها، والمثبت من (ع).
ومعنى يقتتها: يبلّغها مكذوبةً مع سُوء القول.

1 / 355