1070

مفهم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ویرایشگر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

مِمَّن آمَنَ مَعَهُ). فَقُلتُ: إِنِّي مُتَّبِعُكَ. قَالَ: إِنَّكَ لا تَستَطِيعُ ذَلِكَ يَومَكَ هَذَا، أَلا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ؟ وَلَكِنِ ارجِع إِلَى أَهلِكَ، فَإِذَا سَمِعتَ بِي قَد ظَهَرتُ فَأتِنِي قَالَ: فَذَهَبتُ إِلَى أَهلِي، وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ، وَكُنتُ فِي أَهلِي فَجَعَلتُ أَتَخَبَّرُ الأَخبَارَ، وَأَسأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ، حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِن أَهلِ يَثرِبَ مِن أَهلِ المَدِينَةَ فَقُلتُ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ المَدِينَةَ؟ فَقَالُوا: النَّاسُ إِلَيهِ سِرَاعٌ، وَقَد أَرَادَ قَومُهُ قَتلَهُ فَلَم يَستَطِيعُوا ذَلِكَ، فَقَدِمتُ المَدِينَةَ، فَدَخَلتُ عَلَيهِ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَعرِفُنِي؟ قَالَ: نَعَم، أَنتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ؟ قَالَ: فَقُلتُ: بَلَى، فَقُلتُ: يَا نَبِيَّ الله! أَخبِرنِي عَمَّا عَلَّمَكَ الله وَأَجهَلُهُ، أَخبِرنِي عَنِ الصَّلاةِ؟ قَالَ:
ــ
النبي ﷺ، أعني: عن سعد -، فلم يذكره، إما ذهولا عنه، وإما لأن سعدًا لم يكن حاضرًا إذ ذاك بمكة، وإما لأمر آخر. والله أعلم. وقد تقدم الكلام على قرني الشيطان في الإيمان، وعلى ما تضمنه من الأوقات فيها، وعلى تكفير الخطايا في الطهارة.
وقوله: إني متبعك، معناه: أصحبك. وأكون معك في موضعك، ولذلك أجابه بقوله: إنك لا تستطيع يومك هذا، ولم يرد عليه إسلامه، وإنما ردّ عليه كونه معه.
وقوله: فإذا سمعت أني قد ظهرت؛ أي: علوت وغلبت، وهذا من إخباره ﷺ بالغيب، فهو داخل في باب دلالات نبوته، فإنه أخبر عن غيب وقع على نحو ما أخبر عنه، وهذا معنى قوله - تعالى -: لِيُظهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ؛ أي: ليعليه.
وقوله: أخبرني عن الصلاة: سؤال عن تعيين الوقت الذي يجوز التنفل فيه من الوقت الذي لا يجوز، وإنما قُلنا ذلك؛ لأنه ﷺ فَهِم عنه ذلك، فأجابه به،

2 / 461