قوله: سمع نقيضًا من فوقه؛ أي: صوتًا. والنقيض: صوت الباب عند فتحه.
وقوله: بنورين؛ أي: بأمرين عظيمين، نيّرين، تبيِّن لقارئهما وتنوره، وخصت الفاتحة بهذا؛ لما ذكرناه؛ من أنها تضمنت جملة معاني الإيمان والإسلام، والإحسان. وعلى الجملة: فهي آخذة بأصول القواعد الدينية، والمعاقد المعارفية. وخصت خواتيم سورة البقرة بذلك: لما تضمنته من الثناء على النبي ﷺ، وعلى أصحابه ﵃ بجميل انقيادهم لمقتضاها، وتسليمهم لمعناها، وابتهالهم إلى الله، ورجوعهم إليه في جميع أمورهم؛ ولما حصل فيها من إجابة دعواتهم، بعد أن علموها، فخُفِّف عنهم، وغُفر لهم، ونُصروا، وفيها غير ذلك مما يطول تتبعه.