1037

مفهم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ویرایشگر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

[٦٧٣]- وَعَن عَبدِ الله قَالَ: كُنتُ بِحِمصَ، فَقَالَ لِي بَعضُ القَومِ: اقرَأ عَلَينَا، فَقَرَأتُ عَلَيهِم سُورَةَ يُوسُفَ. قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: وَالله، مَا هَكَذَا أُنزِلَت قَالَ: قُلتُ: وَيحَكَ! وَالله، لَقَرَأتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِي: أَحسَنتَ. فَبَينَمَا أَنَا أُكَلِّمُهُ إِذ وَجَدتُ مِنهُ رِيحَ الخَمرِ. قَالَ فَقُلتُ: أَتَشرَبُ الخَمرَ وَتُكَذِّبُ بِالكِتَابِ؟ لا تَبرَحُ حَتَّى أَجلِدَكَ، قَالَ: فَجَلَدتُهُ الحَدَّ.
رواه أحمد (١/ ٤٠٥ و٤٢٥)، والبخاري (٥٠٠١)، ومسلم (٨٠١).
* * *
ــ
وحدُّ عبد الله للرجل الذي وجد منه ريح الخمر حجة على من منع وجوب الحد بالرائحة، وهو: أبو حنيفة والثوري، وكافة العلماء على ما فعل ابن مسعود. ويحتمل: أن يكون إنما أقام عليه الحد؛ لأنه جعل ذلك له من له ذلك، أو لأنه رأى أنه قام عن الإمام بواجب، أو لأنه كان ذلك في زمن ولايته الكوفة، فإنه ولي القضاء بها زمن عمر، وصدرًا من خلافة عثمان.
وقوله: أتشرب الخمر وتكذب بالكتاب؟ نسبه إلى التكذيب بالكتاب على جهة التغليظ، وليس على حقيقته؛ إذ لو كان ذلك لحكم بردّته أو قتله؛ إذ هذا حكم من كذّب بحرف منه، وكان الرجل إنما كذب عبد الله لا القرآن، وهو الظاهر من قول الرجل: ما هكذا أنزلت، جهالة منه، أو قلّة حفظ، أو قلّة تثبت؛ لأجل السكر. والله أعلم.
* * *

2 / 428