1022

مفهم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ویرایشگر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

(١١١) باب أَحَبُّ العمل إلى الله أَدوَمُهُ وإن قَلَّ، وكراهية التَّعَمُّقِ والتشديد
[٦٥٨]- عَن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَت: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حَصِيرٌ، وَكَانَ يُحَجِّرُهُ مِنَ اللَّيلِ فَيُصَلِّي فِيهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ، وَيَبسُطُهُ بِالنَّهَارِ، فَثَابُوا ذَاتَ لَيلَةٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيكُم مِنَ الأَعمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ الله لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ العمَلِ إِلَى الله مَا دُووِمَ عَلَيهِ، وَإِن قَلَّ وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ إِذَا عَمِلُوا عَمَلا أَثبَتُوهُ.
رواه أحمد (٦/ ٢١٢)، والبخاري (٤٣ و٦٤٦٤)، ومسلم (٧٨٢) (٢١٥)، وأبو داود (١٣٦٨).
ــ
ومعنى: حصبوا الباب؛ أي: رموه بالحصباء؛ حرصًا على خروجه إليهم للصلاة. وسيُكتب؛ أي: يُفترض، وقد تقدم الكلام على هذا المعنى في قيام رمضان.
(١١١) ومن باب: أحب العمل إلى الله أدومه
قوله ﷺ: عليكم من الأعمال ما تطيقون: هذا حضٌ على التخفيف في أعمال النوافل، ويتضمن الزجر عن التشديد، والغلوّ فيها. وسبب ذلك: أن التخفيف يكون معه الدوام والنشاط، فيكثر الثواب لتكرار العمل، وفراغ القلب، بخلاف الشاقّ منها، فإنه يكون معه التشويش والانقطاع غالبًا.
وقوله: فإن الله لا يملّ حتى تملوا: ظاهره محالٌ على الله تعالى. فإن الملال فتورٌ عن تعب، وألَمٌ عن مشقة، وكل ذلك على الله تعالى محال، وإنما

2 / 413