مدهش
المدهش
پژوهشگر
الدكتور مروان قباني
ناشر
دار الكتب العلمية-بيروت
شماره نسخه
الثانية
سال انتشار
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
محل انتشار
لبنان
الْفَصْل الثَّالِث فِي قصَّة نوح ﵇
لما عَم أهل الأَرْض الْعَمى عَمَّا خلقُوا لَهُ بعث نوح بجلاء أبصار البصائر فَمَكثَ يداويهم ﴿ألف سنة إِلَّا خمسين عَاما﴾ فكلهم أبْصر وَلَكِن عَن المحجة تَعَالَى فلاح لللاحي عدم فلاحهم فولاهم الصلا يأسا من صَلَاحهمْ وَبعث شكاية الْأَذَى فِي ﴿مسطور﴾ ﴿إِنَّهُم عصوني﴾ فَأذن مُؤذن الطَّرْد على بَاب دَار إهدار دِمَائِهِمْ ﴿أَنه لن يُؤمن من قَوْمك إِلَّا من قد آمن﴾ فَقَامَ نوح فِي محراب ﴿لَا تذر﴾ فَأَتَتْهُ رِسَالَة ﴿أَن اصْنَع﴾ ونادى بريد الْإِعْلَام بِالْغَضَبِ ﴿وَلَا تخاطبني﴾ فَلَمَّا أَن هال كئيب الْإِمْهَال وَانْقطع سلك التَّأْخِير غربت شمس الِانْتِظَار فادلهمت عِقَاب الْعقَاب فَلَمَّا انسدلت الظلمَة وَفَاتَ النُّور ﴿وفار التَّنور﴾ فَقيل يَا نوح قد حَان حِين الْحِين فاحمل ﴿فِيهَا من كل زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ فَتخلف خلف نوح خلف من وَلَده فَمد يَد الحنو ليَأْخُذ بِيَدِهِ ﴿يَا بني اركب مَعنا﴾ فَأجَاب عَن ضمير خايض فِي مسَاء الْمسَاوِي ﴿سآوي﴾ فَرد عَلَيْهِ لِسَان الْوَعيد ﴿لَا عَاصِم﴾ فَلَمَّا انتقم من العصاة بِمَا يَكْفِي كفت كف النجَاة كفة الأَرْض بقسر ﴿ابلعي﴾ وَقلع جذع جزع السَّمَاء فِي وكف دمعها بظفر ﴿أقلعي﴾ ونوديت نجوة الجودي جودي بانجاء غرقى السّير وزود الهالكون فِي سفر الطَّرْد زَاد ﴿وَقيل بعدا﴾
1 / 81