159

Mudhakkirah Usul al-Fiqh ala Raudat al-Nazir - Dar al-Uloom wal-Hukm Edition

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط مكتبة العلوم والحكم

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

شماره نسخه

الخامسة

سال انتشار

٢٠٠١ م

محل انتشار

المدينة المنورة

ژانرها

في مجلس واحد فقال أبو الخطاب يقدم قول الأكثرين وذوي الضبط فان تساووا في الحفظ والضبط قدم قول المثبت وإيضاح معنى قول أبي الخطاب المذكور أن السماع اذا كان في مجلس واحد قدم قول الأكثر سواء كانوا رواة الزيادة أو غيرهم تغليبًا لجانب الكثرة لأن الخطأ أبعد عن العدد الكثير من غيره فان تساووا في العدد قد أحفظهم وأضبطهم للترجيح بالحفظ والضبط فان استووا في الكثرة والحفظ قدم قول المثبت على النافي وقال القاضي إذا تساويا فعلى روايتين إحداهما قبول الزيادة وهو الصحيح والأخرى قدم
قبول الزيادة هذا حاصل كلامه ﵀. واعلم أن التحقيق في هذه المسألة أن فيها تفصيلا لأنها واسطة وطرفان طرف لا تقبل فيه الزيادة على التحقيق وهو ما إذا كانت الزيادة مخالفة لرواية الثقات الضابطين لأنها يحكم عليها حينئذ بالشذوذ فترد وطرف تقبل فيه الزيادة بلا خلاف وهو ما اذا تفرد ثقة بجملة حديث لا تعرض فيه لما رواه بمخالفة أصلا وممكن حكى الإجماع على قبول هذا الطرف الخطيب، وواسطة هي محل الخلاف وهو زيادة لفظة في حديث ليم يذكرها غير من زاد من رواة ذلك الحديث كحديث حذيفة: وجعلت لنا الأرض مسجدًا
وطهورًا. انفرد أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي فقال: وجعلت ترتبها لنا طهورا وسائر الرواة لم يذكروا ذلك والصحيح قبول مثل هذه الزيادة كما قرر المؤلف ﵀ تعالة وعليه جمهور الأصوليين ومن أمثلة هذا الباب حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين قال سألت رسول الله ﷺ أي العمل أفضل قال الصلاة على وقتها اتفق أصحاب شعبة عنه على هذا اللفظ في أول وقتها كما أخرجها الحاكم والدارقطني والبيهقي من طريقة وكذلك روى الزيادة المذكورة الحسن بن علي المعمري في اليوم والليلة عن أبي موسى محمد بن

1 / 161