576

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

إحياء الموات

الموات: مشتقة من الموت.

وهو في الاصطلاح: الأرض المنفكة عن الاختصاصات، وملك معصوم - الأرض المنفكة أي التي ليس فيها اختصاصات أو ملك معصوم، أما الأرض التي فيها اختصاص فليست مواتًا مثل لها العلماء بمجمع الكناس - كناسة البلد - وكذلك الأودية التي تسقي البلد وكذلك المراعي، فهذه لا يجوز إحياؤها؛ لأن إحياءها ينتفع به شخص واحد ويتضرر به كل أهل البلد فلو أراد أحد أن يحيي المراعي فإنه يمنع، أما قولنا: وملك معصوم فمعلوم أن المملوك لا يمكن إحياؤه لأنه ملك لمالكه.

ما يحصل به الإحياء:

الأمور التي يحصل بها الإحياء متعددة والنبي ﷺ يقول: ((من أحيا أرضًا ميتة فهي له))(١) و((من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به))(٢) والرسول ﷺ لم يبين بماذا يكون الإحياء فيرجع فيه إلى العرف ومن هذه الأمور ما يلي:

١- إذا أحاط الإنسان أرضًا بسور منيع يمنع الناس من دخول الأرض؛ فإنه يعتبر إحياء.

٢- إذا زرعها أو غرس فيها أشجارًا.

٣- إذا نقاها من الأشجار الرديئة التي تمنع من زرعها.

٤- أو جلب الماء إليها.

(١) صحيح : أبو داود (٣٠٧٣) من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه. وأحمد (١٣٨٥٩، ١٣٩٥٢، ١٤٠٩١، ١٤٢٢٦، ١٤٤٢٥، ١٤٤٩٦، ١٤٦٦٣).

(٢) من حديث أسمر بن مضرس : أبو داود (٣٠٧١) بلفظ: ((من سبق إلى ماء ... )) وضعفه الألباني رحمه الله في الإرواء (١٥٥٣) وضعيف الجامع الصغير (٥٦٢٢) والمشكاة (٣٠٠٢) رواه البيهقي (٦/ ١٤٢). وذكره الحافظ في الإصابة (١ / ٦٧) في ترجمة أسمر بن مضرس الطائي، وقال: وأخرج حديثه أبو داود بإسناد حسن، ثم ذكره، واستغربه جمع من الأئمة.

274