574

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

٥ - أن يأخذ جميع النصيب بجميع الثمن الذي استقر عليه العقد بنوعه وصفته.

فيجب على الشفيع أن يأخذ جميع النصيب بجميع الثمن فلو قال: إنني مشفع في نصفه فلا يصح أو جزء منه فلا يصح؛ لأن ذلك يضر بالمشتري، وقد يكون للمشتري غرض في شراء هذا النصيب؛ فإذا أخذت جزءًا منه يكون الشفيع فوت عليه مقصوده فيجب أن يأخذ بجميع النصيب، وإذا أخذه وبدا له أن يبيع بعضه فله ذلك.

وكذلك يجب أن يأخذ بجميع الثمن فلو قدر أن الشريك باعه على إنسان بمائة ألف وهو يساوي في السوق ثمانين ألفًا فقال الشفيع: أخذته بالشفعة بقيمته بالسوق فلا نمكنه من ذلك؛ لأنه لو أخذه بقيمته في السوق وهي ثمانون لزم من ذلك الضرر على المشتري. فيجب أن يأخذه بجميع الثمن، حتى ولو ادعى أن الشريك حابى المشتري في الثمن.

أما قولنا: ((بنوعه وصفته)) أي إذا كان المشتري قد اشترى بذهب فلابد أن يكون بذهب وإن كان اشتراه بفضة فيجب أن يكون بفضة، وصفته هي أنه إذا كان اشتراه بشىء جيد فيجب أن يعطي الشريك شيئًا جيدًا، وإذا كان بشيء رديء فإنه يعطي بشيء رديء.

أنواع تصرف المشتري في النصيب:

١ - تصرف ينقل الملك على وجه تثبت به الشفعة:

فالمشتري إذا اشترى النصيب ملكه فله بيعه، ولكن بيعه لا يسقط حق الشفيع مثاله: شريك باع على زيد وزيد باع على عمرو قبل أن يعلم الشريك ويشفع فإن بيع زيد على عمرو وصحيح؛ لأنه مالكه، وملكه بمجرد العقد في هذه الحال إذا أراد الشفيع أن يأخذ بالشفعة فإنه له الخيار إن شاء أخذ من الأول - عمرو - أو من الثاني - زيد - فإذا كان له الخيار فهو سيأخذ أقل البيعتين ثمنًا والصورة هي: إذا كان الشريك باع على زيد بألف وزيد باع على عمرو بثمانمائة فيأخذ الشفيع من عمرو بثمانمائة، أما إذا كان زيد اشترى من الشريك بمائة وباعه على عمرو بألف وأخذ الشفيع بالبيع الأول - ثمانمائة - فإن عمرًا المشتري الأخير يرجع على زيد بمائتين؛ وذلك لأن الشفيع إذا أخذ بالبيع الأول معناه أن البيع الثاني بطل، وإذا بطل البيع الثاني فإن عمرًا يقول لزيد: أنا أعطيتك ألفًا وأخذ مني الآن ثمانمائة فأعطني مائتين لأنها أخذت بيعك أنت ليس في بيعي أنا وهذا المثال لا يسقط الشفعة؛ لأن المشتري حين باع النصيب؛ فإنه انتقل بعوض مالي وانتقاله بعوض مالي لا يسقط الشفعة.

272