563

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

يسلمها المستأجر تثمن من جديد ولا ينظر للأجرة الأولى وهي الألف درهم فإذا كانت تساوي عشرين ألفاً جعلت على المستأجر بعشرين ألفًا وإذا قالوا: إنها تساوي خمسة آلاف بدلاً من عشرة؛ فإن المستأجر يأخذها بخمسة آلاف.

إذا فرضنا صاحب الأرض قال: لا أريد الأشجار والمستأجر قال: لا أريدها بهذه الأجرة فإننا نقول للمستأجر: اقلع غراسك وأبق الأرض لصاحبها.

٢ - إذا تمت مدة الإجارة وفي الأرض زرع:

الزرع ليس مثل الغرس لأن الزرع لا تطول مدته، أما الغراس تطول مدته فإذا كان في الأرض زرع وانتهت المدة قبل أن يتم الزرع؛ فإن هذا الزرع يبقى بالأجرة إلى وقت الحصاد ولا خيار لصاحب الأرض في ذلك، أما إذا قال صاحب الزرع: إنني أريد أن آخذ زرعي فإنه يملك ذلك، فلو قال صاحب الأرض في هذه الحالة: الآن إذا أخذ المستأجر زرعه وحصده فوتني بقيمة المدة، والناس لن يأتوا في هذا الوقت لاستئجارها لفوات وقت الزرع؛ فإنه ليس له حجة في ذلك؛ لأن تقدير الأجل صادر منه برضا.

إذا أراد المستأجر بقاء الزرع حتى وقت الحصاد فإن الأجرة تجدد له ويقدرها له أهل الخبرة ويكون العقد جديدًا.

٣ - إذا تمت مدة الإجارة وفي الأرض بناء:

في هذه الحالة فإن كان مالك الأرض قد اشترط عند العقد أنه إذا تمت المدة وفيها بناء فإن على المستأجر هدم هذا البناء فالواجب هدمه لقول النبي ﷺ: ((إنما المسلمون على شروطهم))(١) وليس على صاحب الأرض تعويضًا وإنما يهدمه مجانًا.

أما إذا لم يشترط على صاحب البناء أن يهدمه إذا تمت المدة فإن هذا البناء محترم لأنه موضوع بحق فنقول فيه مثل ما قلنا بالنسبة للغراس أي أن الخيار أولاً للمستأجر فإن شاء أن يهدمه فله ذلك ولا يمنعه صاحب الأرض، وإن شاء أن يبقيه فإن صاحب الأرض بالخيار إن شاء بقي بالأجرة حتى ينهدم أو تملكه وأخذه بقيمته؛ فإن أراد أن يأخذه بقيمته فإننا نقوم الأرض وهي خالية من البناء ثم نقومها وهي فيها البناء، والفرق بين القيمتين هو قيمة البناء.

الأجير أمين

الأجير أمين لأن العين حصلت تحت يده برضا صاحبها، والأمين حكمه أنه لا يضمن

(١) صحيح: تقدم.

261