561

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

العين والإيجار فإذا كان يملك نفعها فإنه يجوز له أن يؤجرها لغيره، فإذا استأجر رجل منزلاً للسكنى فلا بأس بأن يؤجره إلى شخص آخر، ولكن المستأجر الأول يؤجره في حدود ما أسماه له فإذا كان استأجره للسكنى؛ فإنه لا يؤجره لأحد يجعله مخزنًا والسبب لأن إيجار الإنسان يتخذه مخزنًا فيه مضرة.

ويجوز له أن يزيد في مبلغ الإيجار لأن المنفعة ملكه وإذا كانت ملكه فله أن يفعل بها كيف يشاء.

وقال بعض العلماء : إنه لا يجوز أن يؤجره بأكثر مما استأجره به.

وقالوا : لأن النبي ﷺ نهى عن ربح ما لم يضمن، والمنفعة التي استأجرها غير مضمونة، ولهذا لو انهدم البيت لم يلزم المستأجر صاحبه بأن يستأجر بدلها له على هذا تكون المنفعة غير مضمونة؛ فإذا ربح فيها يكون ربحًا فيما لم يضمن.

ولكن الصحيح هو قول من قال: بجواز ذلك، وذلك لأن المستأجر الأول قد ملك المنفعة ملكًا تامًا فله أن يستوفي هذه المنفعة بنفسه أو يستوفيها بوكيله أو من يؤجرها له وهذا هو قول أصحاب القول الأول، وهو الراجح.

الإجارة عقد لازم:

الإجارة من ناحية الحكم الوضعي عقد لازم، والعقود كما ذكرنا سابقًا ثلاثة أقسام وهي:

١- عقد جائز من الطرفين مثل الوكالة.

٢- عقد لازم من الطرفين مثل البيع والإجارة.

٣- عقد لازم من طرف وجائز من الطرف الآخر مثل الرهن.

أما الإجارة فهي كما ذكرنا عقد لازم من الطرفين؛ لأنها بيع للمنافع ، والبيع لازم والدليل على لزومه، قول النبي ﷺ: ((وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع))(١) والإجارة نوع من البيع.

ما تنفسخ به الإجارة:

تنفسخ الإجارة بعدة أمور وهي :

(١) صحيح : تقدم.

259