Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn al-Uthaymeenمذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
٣ - أن يشتركا في المغنم والمغرم: فلو قال صاحب الأصل للعامل: لك هذا الجانب الشرقي ولي هذا الجانب الغربي؛ فإنه لا يجوز لأنه قد يثمر الغربي كثيرًا أما الشرقي فقد يثمر قليلاً أو قد لا يثمر فيكونان غير مشتركين في المغنم والمغرم.
أو قال: لك ثمر السكري ولي ثمر الشقر فإنه لا يجوز لعدم الماء في المغنم والمغرم، ودليل ذلك حديث رافع بن خديج قال: كان الناس يأجرون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على الماذيانات وإقبال الجداول وأشياء من الزرع فيهلك هذا ويسلم هذا ويسلم هذا ويهلك هذا ويلي كل الناس فراغ إلا هنا فلذلك زجر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: ((فما شيء معلوم مضمون فلا بأس به))(١) مما سبق نعلم أنه إذا اشترط لأحدهما شيء معين بالقدر أو بالعين فإنه لا يجوز؛ لأنهما لم يشتركا في المغنم والمغرم.
شروط المزارعة الخاصة:
١ - أن تكون بجزء مشاع معلوم من الزرع وهذا على وزان قولنا في المساقاة: أن تكون بجزء مشاع معلوم من الثمرة.
٢ - أن يشتركا في المغنم والمغرم كما ذكرنا ذلك في المساقاة مثلاً: رجل أخذ من زيد أرضًا زراعية ليزرعها ولزيد نصف الزرع فهذا جائز لأن ما اتفقا عليه جزء مشاع ومعلوم ومشتركون في المغنم والمغرم، أما إذا قال رجل لآخر: خذ هذه الأرض وازرعها بمائة صاع من الزرع والباقي لك فهذا ليس بجائز، لأنها تغل كثيراً فتكون المائة قليلة أو تغل قليلاً فتكون المائة كثيرة. وقد لا تغل إلا مائة، كذلك إذا قال: ازرع الأرض ولك هذا النوع ولي هذا النوع فهذا غير جائز؛ لأنه غير مشاع.
ما يلزم العامل ورب الأصل فيهما:
الأصل في هذا أنه يرجع فيه إلى العرف، والعرف الآن في الإنسان إذا أخذ الأرض ليزرعها فالذي يحرثها العامل والبذر كذلك، والسقاية على العامل والحصد كذلك وتنقية الحب على العامل. أما إذا توقف الماء فالذي يستخرجه هو صاحب الأصل.
إذًا ما يلزم العامل ورب الأصل ليس فيه نص مشهور عن الرسول عليه الصلاة والسلام وإذا لم يكن فيه نص نرجع إلى العرف؛ لأن الشرع جعله موكولاً إلى الناس فما
(١) صحيح : رواه مسلم (١٥٤٧) والنسائي (٣٨٩٩) وأبو داود (٣٣٩٢) من حديث رافع بن خدیج رضي الله عنه.
254