531

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

الضمان

الضمان لغة: مأخوذ من الضمن ومعناه أن يكون الشيء وسط الشيء.

شرعًا: هو التزام الإنسان ما وجب أو يجب على غيره من الديون، ووجه التسمية أن ذمة الضامن صارت في ضمن ذمة المضمون عنه.

مثاله: إذا ذهب رجل وصاحبه إلى صاحب المعرض وأراد أحدهما أن يشتري حاجة فقال: اشتريتها منك بمائة وأدفع إليك بعد العصر مثلاً فقال صاحب المعرض: أنا لا أعرفك.

فقال الرجل الذي مع المشتري : أنا أضمنه فيكون الضامن التزم ما وجب على المشتري، وهذا مثال التزام ما وجب.

أما المثال على التزام : ما يجب كأن ترسل ورقة تقول فيها: بسم الله الرحمن الرحيم أنا يا كاتب هذه الأحرف ألتزم بما يجب على هذا الرجل من دين بشراء السيارة وتختم الورقة؛ فإذا ذهب الرجل إلى المعرض لشراء السيارة بخمسة عشر ألف ريال، وقال لصاحب المعرض: سأحضرها بعد أسبوع ؛ فإذا طلب صاحب المعرض ضمانًا له فإن المشتري يعطيه الورقة ويقول: هذه الورقة من فلان فيها أنه يلتزم ما يجب على المشتري من قيمة السيارة. يكون هذا الضمان ضمان ما يجب.

على هذا يكون الضمان عقد استيثاق كما أن الرهن عقد استيثاق على هذا تكون عقود الاستيثاق التي مرت بنا هي الرهن والضمان.

حكمه:

الضمان بالنسبة للمرهون عنه فهو جائز. أما بالنسبة للضامن فهو مستحب لأنه داخل في الإحسان ولقد قال تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥].

شروط الضمان الخاصة:

١ - أن يكون الدين المضمون معلومًا أو مآله إلى العلم ، أما أن كان مجهولاً ؛ فإنه لا يصح الضمان ؛ لأن المضمون قد يحمل الضامن ما لا يستطيع تحمله. فلو قال الضامن : أنا

229