Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn al-Uthaymeenمذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
وليس للبائع أي حق على هذا؛ فإنه - أي البيع - يشمل أرض الدار إلى الأرض السابعة، وكذلك هواؤها إلى السماء، ويشمل البيع ما فيها من أبواب مركبة وما فيها من دواليب مركبة وكل ما هو ثابت فيها فإنه داخل في البيع مثل المراوح المعلقة.
أما مفاتيح الأبواب فقال بعض العلماء: إنه لا يشملها البيع وكذلك الرحا؛ فإن طبقها الأعلى لا يشمله البيع ويدخل الطبق الأسفل في البيع؛ لأنه ثابت أما الأعلى فإنه غير ثابت.
ولكن الراجح هو أن الشيء المتنقل إذا كان تابعًا لثابت فإنه يدخل في البيع مثل المفاتيح والطبق الأعلى للرحا؛ لأن ذلك معروف ولا يمكن لأحد إذا أراد أن يشتري منزلاً أن يشترط المفاتيح لأنه حسب العرف أنها تكون تابعة على هذا؛ فإن الراجح هو: أن البيع يشمل الثابت في الدار وما هو تابع لثابت مثل المفاتيح وأعلى الرحا وما شابه ذلك، وهذا لم يرد فيه دليل شرعي، وإنما دليله من العرف وهو ما يتعارف عليه الناس.
ولو فرض أنه وجد في الدار كنز فإنه لا يدخل؛ لأنه ليس من مصلحة البيت وليس من الأمور الثابتة فيه وإنما من الأمور المودع فيه فإذا وجد المشتري كنزًا فيها فإنه لا يدخل في البيع إلا إذا كان هذا الكنز من نقود سابقة وقديمة فإنه يكون ركازًا، والركاز لواجده وفيه الخمس كما قاله الرسول ﷺ (١).
والشجر إذا بيع فإنه يشمل نفس الشجرة دون أرضها فإذا اشترى رجل نخلة فإنه يملك النخلة بأصلها وفرعها دون الأرض فإنه لا يملكها فلو سقطت النخلة بهواء فإن المشتري لا يملك أن يغرس مكانها؛ لأن الشجر فرع للأرض، ولذلك إذا باع الأرض شمل الأشجار التي فيها فلا يمكن أن يتبع الأصل، وهي الأرض الفرع وهو الشجر إنما الفرع هو التابع للأصل على هذا إذا اشترى رجل شجرة فليس له إلا الشجر أما أرضها فغير داخلة في البيع، مثله أيضًا إذا وقف - سبل - إنسان شجرة وسقطت النخلة فإن الوقف يبطل؛ لأن الموقوف تلف، وإذا تلف الموقوف بطل الوقف.
فإذا باع رجل شجرة؛ فإنه يشمل الورق وجميع الشجرة دون أرضها، أما التمر فإن
(١) متفق عليه : رواه البخاري (١٤٩٩، ٢٣٥٥، ٦٩١٢، ٦٩١٣) ومسلم (١٧١٠) والترمذي (٦٤٢، ١٣٧٧) والنسائي (٢٤٩٤، ٢٤٩٥، ٢٤٩٨) وأبو داود (٤٥٩٣، ٣٠٨٥) وابن ماجه (٢٥٠٩، ٢٥١٠) وأحمد (٢٨٦٦، ١٤١٩٣، ٢٢٢٧٢) ومالك (٥٨٣) وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
215