512

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

على الحرب قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩] الدليل على أنه مخلد في النار قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧٥) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٥ - ٢٧٦] دل ذلك على أنه حرام مغلظ في تحريمه.

والناس في الوقت الحاضر يرابون، إما علنًا مثل البنوك أو خداعًا مثل عامة الناس والتجار الذين أنعم الله عليهم بالمال شكروا نعمة الله عليهم بالمال كفراً.

أنواع الربا:

١ - ربا الفضل.

٢ - ربا النسيئة.

ربا الفضل : يثبت ربا الفضل في بيع كل جنس بجنسه بزيادة فتعريفه هو أن يبيع جنسًا ربوي بجنسه مع زيادة، مثاله أن يبيع صاعًا من البر بصاعين منه أو درهمًا من الفضة بدرهمين، فهذا ربا فضل، ومعنى فضل أي: زيادة، دليل تحريمه قول الرسول عليه الصلاة والسلام: ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء)) ثم قال: ((فمن زاد أو استزاد فقد أربا))(١) أي وقع في الربا. كذلك إذا بيع صاع بر جيد بصاعين بر رديئين فهذا ربا فضل ولهذا لما جيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر جيد قال: ((أكُلَّ تمر خيبر هكذا)) قال: ولكننا نبيع الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أوهُ عَيْنُ الربا))(٢).

ربا النسيئة:

هو يثبت في بيع كل جنسين ربويين متفقين في العلة، مثاله صاع من البر وصاع من الرز الجنسان مختلفان لكن العلة واحدة وهي الكيل ففي هذه الحالة لا يجوز تأخير القبض ،

= (٥١٠٢ - ٥١٠٥) وأبو داود (٣٣٣٣) وابن ماجه (٢٢٧٧) وأحمد (٦٣٦، ٦٦٢، ٨٤٦، ٩٨٣، ١١٢٣، ١٢٩١) ومواضع من حديث جملة من الصحابة رضي الله عنهم.

(١) صحيح : تقدم.

(٢) متفق عليه : رواه البخاري (٢٣١٢) ومسلم (١٥٩٤) والنسائي (٤٥٥٧) وأحمد (١١٢٠١) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه بهذا اللفظ، ورواه البخاري أيضًا (٢٢٠٢، ٢٢٠٣) ومسلم (١٥٩٣) والنسائي (٤٥٥٣) وغيرهم.

210