505

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

المشتري إذا اشترى رجل ثمراً في نخلة فإن الضمان على البائع حتى يستوفيه المشتري لأن النبي ﷺ يقول: ((إذا بعت إلى أخيك ثمر فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا بما تأخذ مال أخيك بغير حق)) أما إذا منع البائع المشتري من القبض أي باعه شيئًا معينًا ولا يحتاج إلى كيل أو وزن أو غير ذلك لكنه منعه من تسليمه، مثاله: إذا باع كتاب ورآه المشتري وبعد عقد الاتفاق على البيع وطلب المشتري استلامه رفض البائع ذلك وأجله إلى مدة أسبوع مثلاً ولم يشترط ذلك في العقد، ولو أنه اشترط في العقد لصح ذلك، ولكنه حين لم يشترط ذلك؛ فإنه صار ظالمًا، وإذا تلف ضمنه.

والضمان هو أن المبيع إذا تلف في هذه المسائل الثمانية فهو من ضمان البائع سواء فرط أم لم يفرط.

إذا اشترى رجل سيارة معينة أو كتابًا معينًا ثم تلف الكتاب قبل أن يستلمه المشتري فالضمان على المشتري لأن هذه المسألة ليست من الصور الثماني السابقة الذكر، من هذا نعلم أن ضمان المعقود عليه قبل قبضه على المشتري إلا في الصور الثماني السابقة فهو فيها على البائع.

حكم التصرف في المبيع قبل القبض:

التصرف في المبيع قبل القبض جائز إلا في ست صور وهي:

١- ما بيع بكيل.

٢- أو وزن.

٣- أو عدّ.

٤- أو زرع.

٥- أو صفة.

٦- أو رؤية سابقة.

فلا يجوز للمشتري أن يتصرف في هذه الحالات حتى يقبض لقول النبي ﷺ: ((من باع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه)) بعد هذه الصور الست فإنه يخرج من المسائل الثماني السابقة مسألتان وهي بيع الثمر على النخل فيجوز للبائع التصرف فيه لو لم يقبض ولأنها ملك البائع ومعينة ولا إشكال فيها والمسألة الثانية المستثناة هي إذا منع البائع المشتري من القبض فيجوز أن تبيعها على شخص آخر أو على البائع نفسه، وكذلك يجوز للمشتري أن

203