499

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

ظننته يسيرًا فبان كثيراً نقول : لا خيار لك لأنك مفرط والواجب عليك عندما رأيت العيب أن تتأكد منه.

الاختلاف عند من حدث العيب:

معناه إذا اختلف البائع والمشتري فقال البائع للمشتري: إن العيب حدث عندك وقال المشتري للبائع: بل حدث العيب عندك وكان موجودًا قبل العقد، وقول البائع: إن العيب حدث عند المشتري يثبت للمشتري عدم الخيار.

هذه المشكلة لا تخلو من ثلاث حالات وهي:

١- أن يكون العيب لا يحتمل حدوثه عند المشتري فالقول قول المشتري.

٢- أن يكون العيب لا يمكن أن يكون قد حدث قبل العقد فالقول قول البائع.

٣- أن يكون العيب محتملاً أن يكون قبل العقد أو بعده.

مثال الحالة الأولى: الإصبع الزائدة والعور في عين البهيمة؛ فإذا قال المشتري: إن هذا الرقيق فيه إصبع زائد وهذا الإصبع كانت قبل العقد، وقال البائع: إن هذه الإصبع حدثت بعد العقد فالقول قول المشتري لأنه لا يمكن حدوث إصبع جديدة بعد العقد.

كذلك العور فإنه لا يمكن حدوثه بعد العقد إذا لم يوجد الألم أو شيء من ذلك.

مثال الحالة الثانية: إذا كان جرحًا طريًا يثعب دمًا فقال المشتري: إنه حدث عندك وقال البائع: بل حدث عندك والبيع مضى عليه يوم مثلاً؛ فإن القول قول البائع؛ لأنه لا يحتمل إلا قول البائع كذلك الكسر؛ لأنه لو كان من قبل لبان أما بما أنه لم يحدث إلا مؤخرًا فإنهما لم يلاحظاه إلا فيما بعد.

مثال الحالة الثالثة: إذا كان يحتمل أن يكون حادثًا من قبل، أو من بعد مثل المرض فإنه يحتمل أن يكون قبل البيع أو بعده، وقد اختلف العلماء في من يكون القول قوله إلى قولين هما:

١- فقال بعضهم: إن القول قول المشتري وعلى هذا يكون له الخيار.

٢- قال غيرهم: إن القول الثاني قول البائع ولا خيار للمشتري.

أصحاب القول الثاني : إن الأصل السلامة من العيوب، والمشتري في هذه الحالة يكون مدعي خلاف الأصل، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((البينة على المدعي))(١) فيكون القول

(١) صحيح بشواهده : رواه الترمذي (١٣٤١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده =

197