476

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

ليس له سلطة، لأنه ليس بمالك.

البالغ: احترازًا من الصغير ويحل البلوغ بواحدة من ثلاثة أمور ظهور شعر العانة إنباتًا طبيعيًا.

بلوغ السنة الخامسة عشرة أو إنزال المني وتزيد المرأة بالحيض، أما غير البالغ؛ فإن تصرفه غير صحيح لقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُم رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦] في الآية شرطين الأول هو بلوغ النكاح الثاني: إيناس الرشد.

العاقل: ضد المجنون والمعتوه فلا يصح تصرف المجنون أو المعتوه. فالمجنون هو الإنسان الذي تصرفه سيئ. المعتوه هو الذي يكون ساكنًا ولا يحصل منه سوء تصرف. لكنه غير محسن للتصرف.

الرشيد: هو الذي يكون في كل موضع بحسبه فعندما تتحدث في أمور دينية تقول الرشيد: هو الصالح وعندما تتحدث عن المال تقول: الرشيد هو الذي يحسن التصرف في ماله فإذا لم يكن رشيدًا؛ فإن تصرفه لا يصح وهذا الوصف دقيق لعدم وضوح معالمه؛ فالرشيد هو الذي يحسن التصرف في ماله بأن لا يبذله فيما فيه مضرة ولا فيما فيه مفسدة ولا فيما ليس فيه مضرة ولا مفسدة فالرشيد هو الذي لا يبذل ماله إلا فيما فيه مصلحة.

يرد علينا مشكلة وهو شارب الدخان؛ فإنه يبذل ماله فيما يضر فهل نقول: إن تصرفه غير صحيح؟ نقول: إن الرشيد يتبعض فالإنسان الذي يحسن التصرف، لكنه يتعمد شراء محرم بحاله فهذا يعتبر رشيدًا، لكنه في الحال التي ليس رشيدًا فيها يكون تصرفه باطلاً.

الدليل على اشتراط الرشد: قوله تعالى: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥] السفيه في هذا الموضع هو الذي لا يحسن التصرف في ماله فإذا كنا لا نعطيه فإن تصرفه في ماله لا يصح، ولو كان صحيحًا لوجب أن نعطيه إياه، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦].

٣ - أن يكون العقد صادرًا عن رضًا إلا أن يكره بحق:

إذا كان العقد صادرًا عن إكراه، فإنه لا يجوز، أما إذا أكره بحق فلا حرج ويكون العقد صحيحًا مثاله: إنسان أرغم على أن يبيع شيئًا من ماله مثل: سيارته؛ فإن البيع باطل إلا إذا كان بحق مثل: أن يكون هذا الرجل مفلسًا وعليه ديون فحجر عليه وبيعت سيارته

174