Mudhakkira Fiqh
مذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
آل سعود (نجد، حجاز، عربستان سعودی مدرن)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
Mudhakkira Fiqh
Muhammad ibn al-Uthaymeenمذكرة فقه
ویرایشگر
صلاح الدين محمود السعيد
ناشر
دار الغد الجديد
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۲۸ ه.ق
محل انتشار
مصر
هي ما أُخذ من مال الكفار بقتال، وما أُلحق به، وأقسام ما يؤخذ من أموال الكفار هي: الخراج، والفيء، والغنيمة.
أما ما أُخذ بقتال أن يتقابل المسلمون والكفار فيتقاتلون، ثم ينهزم الكفار، وتبقى أموالهم فهذه تسمى غنيمة.
وكانت الغنيمة فيما سبق من الأمم تُحصر في مكان، وتنزل عليها نار من السماء فتأكلها، ولا ينتفع بها أحد، لكن هذه الأمة أُحل لها المغانم كما قال رسول الله ﷺ: ((أُعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي... وذكر منها - وأُحلت لي الغنائم، ولم تُحل لأحد من قبلي))(١).
وما أُلحق به: قال أهل العلم: أن ما أُلحق به مثل: أن يدخل جماعة من المسلمين لهم شوكة بلاد الكفار؛ فيأخذون منها فهذا في حكم الغنيمة وهي ملحقة بها. لأنها لم تؤخذ بقتال إنما أُخذت بالتلصص، وبدون قتال فتكون داخلة في قولنا: وما أُلحق به.
الغنيمة تشمل المال أما الأرض فلها حكم خاص. وكذلك تشمل الغنيمة الذرية والنساء؛ لأنهم أي: الذرية والنساء يكونون أرقاء بمجرد السبي، وإذا كانوا أرقاء صاروا ملكًا للمسلمين يوزعون عليهم.
تقسيم الغنيمة أولاً خمسة أسهم ثم يُخرج سهمًا منها، وهو الخمس ويقسم إلى خمسة أسهم ذكرها الله تعالى في سورة الأنفال بقوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤٠] فما كان لله والرسول ﷺ فإنه يُصرف في مصالح المسلمين؛ لأن الله تعالى غني عنه، والرسول ﷺ ليس بحاجة إليه، ولا يمكن أن يعطي ذريته؛ لأنه لا يورث، إذًا نُصرفه في مصالح المسلمين من بناء مساجد، وإصلاح الطرق، وبناء المدارس، وطبع الكتب، ورواتب المتعلمين، والأئمة
(١) متفق عليه: البخاري (٤٣٨) ومسلم (٥٢١، ٥٢٣) والترمذي (١٥٥٣) وأحمد (٢٧٣٧، ٧٠٢٨، ٢٧٤٩٦، ١٣٨٥٢، ١٩٢٣٦، ٢٠٧٩٢، ٢٠٨٠٧، ٣٠٩٢٤) والدارمي (٢٤٦٧) من حديث جملة من الصحابة رضي الله عنهم متفرقين.
156