376

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

تقسيم محظورات الإحرام

باعتبار إفساد النسك ووجوب الفدية

تنقسم محظورات الإحرام باعتبار إفساد النسك إلى قسمين:

١ - ما يفسد النسك وهو: وهو: الجماع في الفرج قبل التحلل الأول في الحج؛ فإذا جامع الحاج قبل الرمي - العقبة - أو بعرفة أو بمزدلفة؛ فإنه يفسد نسكه والحج غير مقبول عند الله، ولكن في ذلك قال الصحابة: يجب أن يمضي فيه ولا يتركه بخلاف العبادات الأخرى؛ فإذا فسدت تترك مثل الصلاة وغيرها باستثناء الحج؛ فيجب إتمامه والقضاء من العام القابل، ولو كان الحج الذي جامع فيه تطوعًا؛ لأنه تلبس به، والمرء إذا تلبس بالإحرامِ فأوجب عليه المضي فيه؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ﴾ [البقرة: ١٩٦].

ولو جامع دون الفرج أو باشر، فإن الحج لا يفسد، ولو أنزل أما إذا جامع في الفرج ولو لم ينزل فإن الحج يفسد.

٢ - ما لا يفسد النسك: وهو بقية المحظورات. وهذا مما يخالف فيه الحج بقية العبادات؛ فإن العبادات إذا فعل المحظور فيها فسدت. أما الحج فلا يفسده لقوة نفوذه، ولولا إجماع الصحابة على فساد حج من جامع في الفرج لما قلنا: بفساده؛ لأنه لم يرد عن النبي ◌َّ دليل صحيح في هذه المسألة، ولكن قال بذلك العلماء اتباعًا للصحابة، أما النص فليس بموجود.

تنقسم محظورات الإحرام باعتبار الفدية إلى أربعة أقسام:

١ - ما لا فدية فيه: وهو عقد النكاح؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه فدية، والأصل عدم الوجوب وبراءة الذمة ولكنه آثم إذا عقد النكاح وهو محرم.

٢ - ما فديته بدنة: وهو الجماع في الفرج في الحج قبل التحلل الأول.

ولا دليل في السنة على ذلك، وإنما ورد عن الصحابة فاتبعهم أهل الفقه في ذلك. فإذا جامع إنسان في الفرج في الحج قبل التحلل الأول وجب عليه بدنة وحجه فاسد ويقضيه - سبق ذكره - والفدية توزع على الفقراء، ولا يجوز له أن يأكل منها شيئًا.

74