182

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

صلاة التراويح

صلاة التراويح:

هي عبارة عن قيام ليالي رمضان وهي سنة كما يسن قيام غيره من الليالي قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مُّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] وقال تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىْ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ﴾ [المزمل: ٢٠] وأخبر النبي ﷺ أن قيام الليل أفضل ما يكون بعد الفريضة(١).

والقيام سنة ويتأكد في رمضان لقوله ﷺ : ((من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه))(٢) ويسن أن يكون جماعة في المسجد؛ لأن النبي ﷺ صلى بأصحابه جماعة في المسجد في رمضان وتأخر في الليلة الرابعة وقال: ((إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها))(٣).

من قال: إنها من سنن عمر، واستدل بقول عمر: ((نعمت البدعة هذه))(٤) فقد أخطأ؛ لأن عمر سماها بدعة باعتبار أنها تركت، ثم جددت.

فالبدعة فيها نسبية، وليست أصلية؛ لأنها ثابتة، لفعل الرسول كما سبق ذكره، ثم تركه وصلاها الناس فرادى في عهد النبي ﷺ، ثم في عهد أبي بكر وفي أول خلافة عمر.

ثم أمر أبي بن كعب وتميم الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة؛ فخرج ذات ليلة وهم يصلون فقال: ((نعمت البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون)).

(١) صحيح: رواه مسلم (١١٦٣) والترمذي (٤٣٨) والنسائي (١٦١٣) وأحمد (٨٣٢٩) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٣٧، ٢٠٠٩) ومسلم (٧٥٩) والترمذي (٨٠٨) والنسائي (١٦٠٢، ١٦٠٣، ٢١٩١، ٢١٩٢، ٢١٩٥، ٢١٩٧ - ٢٢٠١، ٢٢٠٦، ٢٢٠٨، ٥٠٢٥ - ٥٠٢٧) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٣) متفق عليه: رواه البخاري (٩٢٤، ١١٢٩) ومسلم (٧٦١) وأبو داود (١٣٧٣) وأحمد (٢٤٨٣٤، ٢٤٩١٨) ومالك (٢٥٠) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٤) صحيح: رواه البخاري (٢٠١٠) ومالك (٢٥٢).

182