137

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

أصحاب القول الأول:

استدلوا بقول الرسول ﷺ: ((جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه))(١) والخلاف عليه يشمل الاختلاف في النية والأفعال.

أصحاب القول الثاني:

قالوا: اختلاف الاسم غير مؤثر في صورة الصلاة، والرسول فسر الاختلاف بقوله: ((فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا ...)) الحديث وهذا الاختلاف في الأفعال فقط لا النية.

وأصحاب القول الثالث:

قالوا: إن معنى قول الرسول ﷺ: (( لا تختلفوا عليه )) أي: وافقوه، وموافقته جائزة، وإن كانت تقتضي أن تختلف أفعال المأموم بالنسبة للإمام.

واعترض عليهم بأن المأموم إذا أراد أن يصلي المغرب خلف إمام يصلي العشاء؛ فإذا قام الإمام يصلي الركعة الرابعة جلس المأموم وسلم؛ بذلك يكون المأموم قد خالف الإمام فأجاب عليهم أن هذه المخالفة من أجل تصحيح صلاته؛ لأنه لا يجوز له أن يصلي المغرب أربع ركعات، كما أن الإمام إذا قام الركعة الخامسة في صلاته والمأموم يعلم بهذه الزيادة وجب عليه عدم القيام وإنما يجلس لأن جلوسه تصحيح لصلاته ..

***

= في رمضان ذات ليلة فاجتمع إليه ناس فصلوا معه، ولم يكن علم بهم ثم صلى في الثانية والثالثة وعلم بهم، ولكنه تأخر في الرابعة خوفًا من أن تفرض عليهم، وهذا قول الإمام مالك وهو أصح.

(١) متفق عليه : رواه البخاري (٧٢٢) ومسلم (٤١٤) وأحمد (٢٧٣٧٣) والدارمي (١٢٥٦) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

137