115

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ویرایشگر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۲۸ ه.ق

محل انتشار

مصر

طلوع الفجر، أم من الغروب إلى طلوع الشمس؟

والراجح لدي: أنه من غروب الشمس إلى طلوع الفجر؛ لأنه بطلوعه يدخل وقت صلاة أخرى.

من ذلك نعلم: أنه ينتهي وقت صلاة العشاء بنصف المدة التي بين غروب الشفق إلى طلوع الفجر.

بالتوقيت الزوالي يكون نصف الليل الساعة الثانية عشرة، وقد يزيد خمس دقائق أو ينقص.

حكم الصلاة قبل أو بعد الوقت:

الصلاة قبل الوقت لا تصح؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] فمن صلى قبل الوقت فلا صلاة له؛ لأن الوقت سبب وشرط، وتقديم الشيء قبل سببه لا يجوز، كما أن الرجل إذا كفر عن يمين سيحلفها لا يجوز؛ لأن سبب وجود الكفارة اليمين، والسبب لم يوجد بعد فلا يصح التكفير.

أما بعد الوقت فتصح إذا كان الإنسان معذورًا بنوم أو نسيان أو جهل فإنها تصح دل على ذلك قول الرسول ﷺ: ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك))(١).

وثبت عنه أنه نام عن صلاة الصبح واستيقظ بعد طلوع الشمس ثم أذن وصلوا الفجر(٢).

وقد اختلف العلماء: هل يكون ذلك أداءً أو قضاءً؟

والصحيح أنه أداء؛ لأن النبي ﷺ قال: ((فليصلها إذا ذكرها)) فدل ذلك: على أنه هو وقتها، وتأخيرها عن الوقت بدون عذر اختلف العلماء في ذلك:

(١) متفق عليه: رواه البخاري (٥٩٧) ومسلم (٦٨٠، ٦٨٤) والترمذي (١٧٧، ١٧٨) والنسائي (٦١٣، ٦١٤، ٦١٥، ٦١٩، ٦٢٠) وأبو داود (٤٣٥، ٤٤٢) وابن ماجه (٦٩٥، ٦٩٦ - ٦٩٨) وأحمد (١١٥٦١، ١٢٤٩٨، ١٣١٣٨، ١٣٤٣٦، ١٣٥٩٥) من حديث أنس رضي الله عنه.

(٢) صحيح: وتقدم.

115