القطعة من الغنم وجمعها قزع كقصبة وقصب ، والقنزعة بضم القاف والزاي وسكون النون واحدة القنازع ، وهي ان يحلق الرأس الا قليلا ويترك وسط الرأس ، ومنه الحديث «ما من مسلم يمرض في سبيل الله الا حط الله عنه خطاياه وان بلغت قنزعة رأسه» ، والقنزع الديوث الذى لا يغار على اهله انتهى.
والفاعل لقوله «ميز» قوله (جذب الليالى ، اي مضيها واختلافها) اي مجيئها واحدا بعد واحد (وفي الاساس) اي كتاب اساس اللغة (جذب الشهر اي مضت عامته) اى اكثره ، وقوله (ابطىء او اسرعي حال من الليالى على تقدير القول) لأن الجملة الطلبية تمتنع ان تقع حالا او صفة الا بتقدير القول كما قال في الالفية في باب النعت :
وامنع هنا ايقاع ذات الطلب
وان اتت فالقول اضمر تصب
والمعنى حينئذ مقولا في حقها اى الليالى من الناس حين اليسر والرفاهية ابطىء وحين العسر والضيق اسرعى ، والى ذلك اشار الشاعر بالفارسية حيث يقول :
عمر اگر خوش گذرد زندگى نوح كم است
ور بسختى گذرد نيم نفس بسيار است
(او) على البناء على (كون الأمر) مع كونه حالا (بمعنى الخبر) والمعنى حينئذ حال كون الليالى تبطئ او تسرع ، والنكتة في التعبير بصيغة الامر الاشارة الى ان الليالى في بطئها وسرعتها مأمورات بأمر الله جل جلاله مسخرات بكلمة كن ، فهذه النكنة دليل آخر على كون الشاعر موحدا ، فتأمل جيدا.
(ويجوز ان يكون) القائل لذلك نفس الشاعر ، فيكون قوله ابطئ
صفحه ۳۵۰