808

غيره ، قالوا ولا يبنى منه فعل ، وهو ذو مزية في الحسب والشرف اى ذو فضيلة ، والجمع المزايا مثل عطية وعطايا (التى بها) اى بالمزايا ، اى بسببها (التفاضل) بين كلامين وان كانا لمتكلم واحد. ولنعم ما قيل بالفارسية :

در بيان ودر فصاحت كى بود يكسان سخن

كرچه گوينده بود چون جاحظ وچون اصمعى

قال الشيخ : ان الخبر وجميع الكلام معان ينشئها الانسان في نفسه ويصرفها في فكره ويناجى بها قلبه ويراجع فيها عقله ، وتوصف بأنها مقاصد واغراض ، واعظمها شأنا الخبر ، فهو الذى يتصور بالصور الكثيرة وتقع فيه الصناعات العجيبة ، وفيه يكون في الأمر الاعم المزايا التى بها يقع التفاضل في الفصاحه انتهى.

(ولكونه) اى الخبر (اصلا في الكلام لأن الانسان انما يحصل منه) اى من الخبر (باشتقاق).

قال في مراح الأرواح : الاشتقاق ان تجد بين اللفظين تناسبا في اللفظ والمعنى ، وهو على ثلاثة انواع : صغير وهو ان يكون بينهما تناسب في الحروف والترتيب نحو ضرب من الضرب ، وكبير وهو ان يكون بينهما تناسب في اللفظ دون الترتيب نحو جبذ عن الجذب ، واكبر وهو ان يكون بينهما تناسب في المخرج نحو نعق من النهق ، والمراد من الاشتقاق المذكور هنا اشتقاق صغير انتهى.

اقول : المراد من الاشتقاق في المقام ايضا هو الصغير.

صفحه ۲۲۸