من قريش» مريدا به حصر الامامة في قريش لا يلزم منه اتصاف كل قرشي ولو لم يكن هاشميا بالامامة حتى يبطل قولنا «الامام من بني هاشم» مريدا به حصر الامامة في بني هاشم ، او يبطل قولنا «الامام من العلماء بأحكام الشريعة» ، فلا مانع في الصورتين من ان يصدق الحصران ، فلا مانع من ان يصدق الحصران في القرشى الهاشمي او في القرشي العالم بالاحكام فتدبر جيدا.
أما وجه النظر في صورة التباين الكلى فانما هو في الحكم ببطلان كلا الحصرين ، اذ يحتمل حينئذ ان يقوم دليل على صحة احد الحصرين وبطلان الآخر ، نظير ما تقدم من مثال دخول الجنة ، فلا يصح الحكم ببطلانهما معا فتأمل.
(وهذا اعنى تطبيق الكلام لمقتضى الحال هو الذي يسميه الشيخ عبد القاهر بالنظم حيث يقول) في دلائل الاعجاز بتغيير يسير : (النظم هو توخي معاني النحو فيما بين الكلام على حسب الأغراض التي يصاغ لها الكلام).
قال في المصباح : توخيت الأمر تحريته في الطلب. وقال في المجمع : في الحديث «يتوخى شهر رمضان» اي يقصده ويتحراه ، ومثله حديث فوائت النوافل «قلت لا احصيها قال توخ» والوخى القصد ، ومنه قوله «ارجو ان يكون هذا الأمر بحيث توخيت» اي قصدت واردت ، وتوخى مرضاته تحراها وتطلبها ، وتوخيت اخا اتخذته ، ووخيت وخيك قصدت قصدك ، ووخاه لغة ضعيفة في آخاه قاله الجوهري انتهى.
والمناسب لكلام الشيخ هو المعنى الأول ، وللمعنى الأخير ايضا
صفحه ۷۶