448

من كتاب ، او خطبة ، لعيبت على مستعملها ، وكذلك وردت لفظة مشمخر ، فان بشرا قد استعملها في ابياته التي يصف فيها لقائه الأسد فقال :

واطلقت المهند عن يميني

فقد له من الاضلاع عشرا

فان لفظة «مشمخر» لا يحسن استعمالها في الخطب والمكاتبات ، ولا بأس بها ها هنا في الشعر وقد وردت في خطب الشيخ الخطيب ابن نباته ، كقوله في خطبة يذكر فيها اهوال يوم القيامة ، فقال : اقمطر وبالها ، واشمخر نكالها ، فما طابت ولا ساغت ، ومن هذا الاسلوب : لفظة «الكهنور» فى وصف السحاب ، كقول أبي الطيب :

يا ليت باكية شجاني دمعها

نظرت اليك كما نظرت فتعذرا

فلفظة الكهنور ، لا تعاب نظما ، وتعاب نثرا ، وكذلك : يجرى الأمر في لفظة «العرمس» وهي اسم الناقة الشديدة ، فان هذه اللفظة ، يسوغ استعمالها في الشعر ، ولا يعاب مستعملها ، كقول أبي الطيب ايضا :

ومهمه جبته على قدمي

تعجز عنه العرامس الذلل

فانه جمع هذه اللفظة ، ولا بأس بها ، ولو استعملت في الكلام المنثور لما طابت ولا ساغت ، وقد جاءت موحدة في شعر أبي تمام ، كقوله :

هي العرمس الوجناء وابن ملمة

وحاش على ما يحدث الدهر خافض

وكذلك ورد قوله ايضا : «يا موضع الشدنية الوحناء» فان الشدنية ، لا تعاب شعرا ، وتعاب لو وردت في كتاب او خطبة ، وهكذا

صفحه ۴۵۰