مستحدث ، ويمكن ان يكون : «سرج وجهه» و «سرج الله وجهه» من هذا القسم الاخير ، فكيف يمكن جعل «مسرجا» الذي هو عربي الأصل منهما.
هذا : ولو سلم عربيتهما ، فالتحقيق : (على انه لا يبعد ان يقال : ان سرج وجهه)، وكذا : سرج الله وجهه. ( ايضا من باب الغرابة)، فجعل مسرجا منهما : لا يخرجه من الغرابة.
فان قلت : كيف لا يبعد القول بكونهما غريبين ، وقد ذكرهما صاحب مجمل اللغة في كتابه ، فبذكرهما في كتابه ، يستكشف انهما ليسا بغريبين.
قلنا : (اما صاحب مجمل اللغة فقد قال : سرج الله وجهه ، اي : حسنه وبهجه ، ثم انشد هذا المصراع)، اي : «وفاحما ومرسنا مسرجا» ولم يحكم في سرج الله وجهه ، وكذا في مسرجا : بكونهما غريبين ، ولا بكونهما غير غريبين ، فكيف يستكشف من ذكرهما : انهما ليسا بغريبين ، مع انا نرى ان اكثر اللغويين : يذكرون الفاظا هي بمكان من الغرابة ، من دون ان يصرحوا بكونها غريبة ، فبمجرد ذكر صاحب مجمل اللغة اياهما : لا يستكشف انهما من اى الأقسام المذكورة.
(لا يقال :) ان التعريف المذكور للغرابة ، وهو قوله : كون الكلمة وحشية غير ظاهرة المعنى ، ولا مأنوسة الاستعمال ، تعريف بالأخص ، كقولنا في تعريف الحيوان : بانه ضاحك ، او تعريفه ، اي : الحيوان ، بانه ناطق ، والتعريف بالأخص : غير جائز الا عند القدماء من المنطقيين ، لانه تعريف بالاخفى ، وفي الثاني : مستلزم للدور ،
صفحه ۴۴۳