43

وأفراده ، بحيث لا تشذ عنها امورهم الجزئية فضلا عن الكلية ، حال كونها أي القوانين (مصونة عن الخطأ ، وهو) أي الواضع كذلك (الشارع).

واختلف في المراد من الشارع ، هل هو الله تعالى؟ أو النبي (ص)، كل في زمانه وأوانه؟ أو كلاهما؟ والمختار عند المحققين هو الاول.

وذلك لان مقتضى وضع اللفظ بحسب اللغة ان لا يطلق على النبي ، لأن معناه جاعل الشرع وواضعه كما هو المتبادر منه عند الاذهان المستقيمة.

قال في المصباح : الشرعة بالكسر الدين ، والشرع والشريعة مثله مأخوذ من الشريعة ، وهي مورد الناس للاستقاء ، سميت بذلك لوضوحها وضهورها ، وجمعها شرايع ، وشرع الله لنا كذا بشرعه ، أضهره واوضحه ، انتهى.

فيختص بالله تعالى ، ويدل عليه ايضا قوله تعالى : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ) الاية ، وقوله تعالى : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا )، فيكون صدقه على النبي على خلاف مقتضى وضعه اللغوي.

وأما القول الثالث : فلم اعثر على دليل عليه.

نعم ، يمكن ان يكون نظر القائلين بذلك الى ما ادعي في حق نبينا صلى الله عليه وآله من تفويض الاحكام اليه (ص)، ولكن فيه كلام له محل اخر.

صفحه ۴۵

مدرس أفضل | اصول