1467

اليه ما بظاهره ينافي هذا اذ المستفاد مما ذكر هناك ان الاباحة انما هو مدلول لفظة او لا الفعل المذكور معها وان كان يظهر مما ذكره ابن هشام ان للفعل مدخلا في ذلك فراجع ان شئت.

[والتهديد اى التخويف] والعلاقة السببية فان ايجاب الشىء او تحريمه يستلزم التخويف على مخالفته [وهو اعم من الانذار لانه] اى الانذار [ابلاغ] من الغير [مع تخويف] نحو قوله تعالى ( قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ) [وفي المصباح] للجوهرى [هو] اى الانذار [تخويف مع دعوة] وقريب من ذلك ما ذكره في المعالم في بحث الخبر الواحد وهذا نصه الانذار هو الابلاغ ذكره الجوهرى قال ولا يكون الا في التخويف وقريب من ذلك في الجمهرة والقاموس انتهى.

[فالتهديد نحو ( اعملوا ما شئتم ) ] لظهور ان ليس المراد الامر بكل عمل شائوا [والتعجيز] اى اظهار عجز المخاطب واثباته [نحو ( فأتوا بسورة من مثله ) ] اذ ليس المراد طلب اتيانهم بسورة من مثله لكونه محالا فالغرض اثبات عجزهم من الاتيان [والتسخير] اي جعل الشيء مسخرا منقادا لما امر به وذليلا اذ التسخير هو الذل في العمل ومنه قوله تعالى ( سبحان الذي سخر لنا هذا ) اي ذلله لنركبه وقوله فلان سخره السلطان والعلاقة فيه وفي الاهانة الشباهة المعنوية مع المامورية وهي تحتم الوقوع وقيل هي الطلب فتامل والفرق بينه وبين التكوين نحو ( كن فيكون ) ان ايجاد الشيء على حالة بعد ان كان على حالة اخرى والتكوين ايجاد الشيء ابتداء بعد ما لم يكن فالتسخير [نحو ( كونوا قردة خاسئين ) ] لانهم كانوا على حالة الانسانية فصار واقردة من دون ان يكون ذلك باختيارهم.

صفحه ۷۹