1413

واجيب عن النظران وجه التقبيح على ما ذكره هذا القائل هو لزوم طلب حصول الحاصل بناء على اختصاص هل بطلب التصديق واستدعاء التقديم حصول التصديق بنفس الفعل نظرا الى ان الغالب في التقديم الاختصاص المستلزم لذلك الحصول فالقبح انما هو فيما اذا وجد الامر ان اي التقديم ولفظة هل كما فى هل زيدا ضربت ولا يلزم من هذا تقبيح وجه الحبيب اتمنى لعدم وجود الامرين فيه حتى يلزم طلب حصول الحاصل.

(دون هل زيدا ضربته اي لم يقبح هل زيدا ضربته لجواز تقدير المفسر) بالفتح قبل زيدا اي هل ضربت زيدا ضربته بل هذا ارجح) بل واجب عند الاكثر (لان الاصل تقديم العامل على المعمول).

قال في المغنى في الباب الخامس القياس ان يقدر الشيء في مكانه الاصلي لئلا يخالف الاصل من وجهي الحذف ووضع الشيء في غير محله فيجب ان يقدر المفسر في نحو زيدا رأيته مقدما عليه وجوز البيانيون تقديره مؤخرا عنه وقالوا انه يفيد الاختصاص وليس كما توهموا وانما يرتكب ذلك عند تعذر الاصل او عند اقتضاء امر معنوي لذلك فالاول ايهم رأيته إذ لا يعمل في الاستفهام ما قبله ونحو ( وأما ثمود فهديناهم ) فيمن نصب إذ لا يلي اما فعل انتهى.

(فلا يستدعي حصول التصديق بنفس الفعل فيكون) حينئذ (هل لطلب التصديق فيحسن) إذ ليس فيه حينئذ طلب حصول الحاصل هذا (و) لكن في هذا المثال مناقشة لانه (ذكر بعض المحققين من النحاة) يعني الرضي (انها) اي هل (مع وجود الفعل في الكلام لا تدخل على الاسم وان كان منصوبا بمضمر) اي بفعل مقدر (يفسره)

صفحه ۲۵