1130

اعداء للمؤمنين بدون ان يثقفوهم فحينئذ (لم يكن في تقييد ودادة الكفر) وكذا كون المشركين اعداء للمؤمنين (بالشرط) اى بيثقفوكم الذي معناه يجدوكم ويظفروا بكم (فائدة) لان الشرط وهذا الجزاء حينئذ من قبيل تقييد وجود شيىء بقيد لا دخل لذلك القيد في وجود ذلك الشيى (لانها) اي الودادة.

(حاصلة ظفروا) المشركون (بهم) اي بالمؤمنين (او لم يظفروا) وكذلك العداوة لانهما من الافعال الجوانحية التى لا يحتاج وجودها الى اعمال الجوارح فظهر مما بيناه انه لا يصح جعل الثالث عطفا على الجزاء فقط سواء جعلناه من الضرب الثاني ام من الضرب الاول.

(فالاولى ان يكون) الثالث اعنى (قوله تعالى ( ودوا ) عطفا على) مجموع (الجملة الشرطية لا على الجزاء وحده) ولا غر وفي ذلك (فان تعاطف الشرطية وغيرها كثير في الكلام.

قال الله تعالى ( وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ) الا ترى انه (عطف ( لا ينصرون )) وهو غير شرطية (على مجموع الشرط والجزاء) وقد جاء عكس ذلك ايضا.

(قال الله تعالى ( وقالوا لو لا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ) الا ترى انه (عطف) مجموع (الشرطية) اعنى لو انزلنا الخ (على) غير الشرطية اعنى (قالوا) فعلى هذا يكون المستفاد من الاية والله العالم امرين مستقلين احدهما ان المشركين ان يثقفوا المؤمنين يكونوا اعداء لهم ويبسطوا اليهم ايديهم وثانيهما ان ودادة الكفر حاصلة دائما سواء ظفروا بالمؤمنين ام لم يظفروا.

(قلت الظاهر انه) اي ما في الاية (من الضرب الاول و) لكن

صفحه ۱۶۲