1018

لا يخرج عن ضابطة الافراد الا ما قصد به التقوى فيلزم ان يدخل في تلك الضابطة نحو صورة التخصيص اعنى الامثلة الثلاثة المذكورة فانه لم يقصد به التقوى مع كون المسند فيها جملة لا مفردا اذ كل واحد من تلك الامثلة جملة اسمية والمسند الى المبتدء فيها جملة فعليه والحاصل ان عدم افادة التقوى اعم واشمل من حيث الاحتراز والاخراج عن ضابطة الافراد لان فيه اي عدم قصد التقوى نفى امرين واخراجهما احدهما نفى القصد الى التقوى واخراجه والثاني نفى افادة التقوى بدون القصد بخلاف عدم قصد التقوى فانه لا يدل على نفى التقوى بدون القصد فليس المراد من الاعمية الاعمية بحسب الصدق على الافراد على ما توهم بل المراد منها الاعمية بحسب ما ذكر اي الاحتراز والاخراج والعموم بهذا المعنى يستلزم الخصوص بحسب الصدق على ما بين في المنطق من ان نقيض الاعم كلا حيوان مثلا اخص من نقيض الاخص كلا انسان مثلا فلا حيوان فيه نفى الانسان ونفى الحمار ايضا بخلاف لا انسان فانه ليس فيه الا نفى الانسان هذا بحسب النفى واما بحسب الصدق فلا حيوان اخص من لا انسان اذ كل لا حيوان لا انسان ولا عكس على ما بين في محله.

فعدول المصنف عما في المفتاح حسن واولى (واجيب لصاحب المفتاح) ردا لما عدل اليه المصنف (بان نحوانا سعيت) والمثالين الاخرين (عند قصد التخصيص جملة فعلية) لا اسمية.

(و) ذلك لما تقدم في بحث تقديم المسند اليه من ان (انا) في نحو انا سعيت وانا قلت (تاكيد مقدم لا مبتدء) لانه قال التقديم يفيد الاختصاص بشرطين اشار الى الاول بقوله :

صفحه ۵۰