الهجر بفتح الهاء، أي تهجرون الإسلام والنبي ﷺ والمؤمنين.
أو من قولك:
هجر المريض إذا هَذَى، أو يقولون اللغو من القول.
(تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ) ، أي يأخذه بعضكم من بعض.
وخاطب بهذا الكلام معَاتبا لمن خاض في الإفْك، وإن كانوا لم يُصدقوه، فإن الواجب كان الإغضاء عن ذكره والترك له بالكلِّية، فعاتبهم على ثلاثة أشياء، وهي تلقِّيه بالألسنة، أي السؤال عنه وأخذه من المسؤول.
والثاني قولهم ذلك.
والثالث أنهم حسبوه هينًا وهو عند الله عظيم.
وفائدة قوله بألسنتكم وبأفواهكم الإشارة إلى أن الحديث كان باللسان دون
القلب، إذ كانوا لم يعلموا ذلك حقيقة بقلوبهم.
وقرئ تلْقونه من الإلقاء، وهو استمرار اللسان بالكذب.
(تَبَارَك)، تفاعل، من البركة، وهي الزيادة والنّمَاء والكثرة والاتساع، أي
البركة تُكتَسبُ وتُنالُ بذكره.
ويقال تبارك تقدَّس، أي تطهَّر.
ويقال تبارك تعاظم، وهو فِعْلٌ مختص بالله تعالى لم ينْطق له بمضارع.
(تشقَّق السماء): تتفطَّر.
(تَغَيّظا)، التغيظ: الصوت الذي يُهَمْهم به المتغايظ، والتغيظ لا يُسمع، وإنما يُسمع أصوات تدل عليه، ففي لفظه تجوُّزٌ.
2 / 109
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)