وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: هو أمية بن أبي الصَّلْت.
وكان قد أوتي علمًا وحكمة، وكان قد أسلم قبل غَزْوَة بَدْر، ثم رجع عن ذلك، ومات كافرًا، وفيه قال ﷺ: كاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم.
فالآيات على هذا ما كان عنده.
وعلى قول ابن مسعود هي ما علمه موسى من الشريعة.
وقيل ما كان عنده من صحف إبراهيم.
(إلاَّ ولَا ذِمّة)، قد قدمنا أن " إل " على خمسة أوجه:
بمعنى الله، والعهد، والقرابة، والحلف، والجوار.
(اقْتَرَفْتموها): اكتسبتموها.
ْ (إحْدى الحُسْنَيَيْن): الصبر والظفر، أو الموت في سبيل الله.
وكلّ واحدة من الأمرين حَسن.
(إرصادا) يقال رصدت وأرصدت في الخير والشر جميعًا، وهو الترقّب
والانتظار.
ومعناه هنا أن بني عمرو بن عَوْف من الأنصار بَنَوْا مسجد قبَاء.
وكان رسول الله ﷺ يأتيه ويصلي فيه، فحسدهم على ذلك قومهم بنو غَنْم بن عَوْف وبنو سالم بن عوف، فبنوا مسجدًا آخر مجاورًا له، ليقطعوا الناس عن الصلاة في مسجد قبَاء، فذلك هو الضِّرار الذي قصدوا.
وسألوا من رسول اللَه ﷺ -أن يأتيَه ويصلي لهم فيه، فنزلت عليه هذه الآية.
والذي حارب الله ورسوله هو أبو عامر الراهب الذي سماه رسول الله ﷺ الفاسق، وكان من أهل المدينة، فلما قدمها رسول الله ﷺ جاهر بالكفْر والنِّفاق، ثم خرج إلى مكة فحزَبَ الأحزاب من المشركين، فلما فتحت مكة خرج إلى
الطائف، فلما أسلم أهل الطائف خرج إلى الشام ليستنصر بِقَيْصَر، فهلك هنالك.
وكان أهل مسجد الضرَار يقولون: إذا قدم أبو عامر المدينة يصلي في هذا
المسجد.
والإشارة بقوله (مِنْ قَبْل) إلى ما فعل مع الأحزاب.
(إيْ ورَبّي)، إيْ توكيد للإقسام.
المعنى نعم وربي.
(اقضوا إليَّ)، أي أمْضوا ما في أنفسكم ولا تؤَخِّروه،
2 / 35
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)