بعض العرب وباعه من خديجة، فوهبته للنبي ﷺ فتبنّاه، فكان يقال له: زيد ابن محمد، حتى نزلت هذه الآية.
فسبحان من قاده بسلاسل العناية: واحد من كلب، وآخر من الحبشة، وآخر من الروم، وآخر من فارس، وأبو طالب واقف على الباب ينصره ويذبّ عنه، وحرم من الدخول، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، لا إله إلا أنت.
(أقْطَارها) جوانبها، وقُرِئ بالتاء، وهو بمعنى واحد.
الواحد فطْر وقُتْر.
(أشِحَّةً) عليكم: جمع شحيح، أي بخيل.
(أسَلْنَا)، أذَبْنا، من قولك: سال الشيء وأسلته.
قال ابن عباس: كانت تسيل له باليمن عين من نحاس يصنع منها ما أحب.
والمعنى أن الله أذاب له النّحاس بغير نار، كما صنع بالحديد لداود، فطلب من الله أن يعمل منها صور رجال يقاتل بها أعداءه، ويستعين بهم في خدمته لأنهم أقوى.
فأجابه إلى ذلك، ونفخ فيهم الروح، فكان يستعين بهم في حوائجه، فهذا هو الملك العظيم (١)، ومع هذا سماه رُخَاء ليتنبَّه العبد على أن جميع ما في الدنيا لا عِبْرَةَ به عنده.
(أثْل) شجر يشبه الطَّرْفَاء، إلا أنه أعظم منه.
(أسَرّوا) أظهروها، وقيل كتموها، يعني كتمها العظماء من
السفلة الذين أضلُّوهم، فهو من الأضداد.
(أذْقَان) جمع ذَقَن، وهو مجتمع اللّحْيَيْنِ.
(أجداث) قبورهم، واحدها جدَث، يعني أنهم ينسلون من قبورهم عند
النفخة الثانية.
(الأحزاب) الذين تحزَّبوا على أنبيائهم، وصاروا فرقًا.
(الخَيْر): الخيل، سميت بذلك لما فيها من المنافع.
(١) كلام يفتقر إلى سند صحيح.
2 / 18
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)