وتقديم إسماعيل على إسحاق، لأنه أشرف بكون النبي ﷺ من ولده وأسنّ.
وتقديم موسى على هارون لاصطفائه بالكلام، وقدم هارون عليه في
سورة طه رعاية للفاصلة، وتقديم جبريل على ميكائيل في آية البقرة، لأنه أفضل.
وتقديم العاقل على غيره في قوله: (يُسَبِّح له مَنْ في السّماواتِ والأرضِ والطيْرُ صَافّاتٍ) .
وقوله: (متاعًا لكم ولأنعامكم) .
وأما تقديم الأنعام في قوله: (تأكلُ منه أنعامُهم وأنفسُهم)
، فلأنه تقدم ذكر الزرع، فناسب تقديم الأنعام، بخلاف آية عبس فإنه
تقدم فيها: فلينظر الإنسان إلى طعامه، فناسب تقديم لكم.
وتقديم المؤمنين على الكفار في كل موضع.
وأصحاب اليمين على أصحاب الشمال.
والسماء على الأرض، والشمس على القمر حيث وقع إلا في قوله: (خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦) .
فقيل: لمراعاة الفاصلة، وقيل: لأن انتفاع أهل السماوات العائد عليهن الضمير به أكثر.
وقال ابن الأنباري: يقال إن القمر وجهه يضيء لأهل السماوات وظهره
لأهل الأرض، ولهذا قال تعالى: فيهن، لما كان أكثر نوره يضيء إلى أهل السماء.
ومنه تقديم الغيب على الشهادة في قوله: (عالِم الغَيْبِ والشهَادةِ)
، لأن علمه أشرف.
وأما قوله: (يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) . فأخر فيه رعاية للفاصلة.
الرابع: المناسبة، وهي إما مناسبة المتقدم لسياق الكلام، كقوله: (ولكُم
فيهَا جَمَال حِينَ تُرِيحُونَ وحين تسرحون)، فإن الجَمَال بالجِمال
وإن كان ثابتًا حالتي السراح والإراحة إلا أنها حالة إراحتها، وهو مجيئها من
المرعى آخر النهار، يكون الجمال بها أفخر، إذ هي فيه بطان، وحالة سراحها للرعي أول النهار يكون الجمال بها دون الأول، إذ هي فيه خماص.
1 / 132
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)