333

الكمال محمد بن محمد بن النحاس قطعة من أول السنن الكبرى للبيهقي ومن أول مسند عبد بن حميد ومن أول مسند عمر بن أحمد الجرهمي وشمس الدين محمد بن أحمد بن أبي الزهد والبرهان ابن صديق والشمس محمد بن الشرف محمد بن الاسكندري مسند عبد بن حميد ومن التاج أحمد بن محمد بن محمد بن محبوب الزهد للإمام أحمد ومن خديجة بنت محمد بن أبي بكر بن عبد الدائم صحيح ابن حبان ومن حسن بن علي الإسعردي والشهاب بن حجي والجمال بن الشرائحي وغيرهم وكان يذكر أنه سمع من الصلاح بن أبي عمر والمحب الصامت وبرهان الدين بن جماعة ومحمد بن محمد بن داود بن حمزة ويوسف بن محمد الصيرفي وحدث ورتب مسند الامام أحمد على ابواب صحيح البخاري في عشرين مجلدا وسماه الكواكب الدراري في ترتيب مسند أحمد على صحيح البخاري وشرحه في مئة وعشرين مجلدا نقل في كل باب ما يتعلق بشرحه من كتاب المغني لابن قدامة وغيره وكان يصلي الجمعة بالجامع الأموي ويقرأ عليه من الشرح وحصل كتبا نفائس كثيرة أوقفها بعد موته وكان إماما علامة ورعا زاهدا عابدا غاية في الزهد والورع قانتا خيرا منقطع القرين قدوة متبتلا للعبادة متقللا من الدنيا لا يزيد على لبس عباءة ويتقوت من عمل يده ينسج العبي ويقيم رمقه منها ولا يقبل لأحد شيئا منقطعا إلى الله تعالى في مسجد القدم باخر أرض القبيبات ظاهر دمشق ويودب الأطفال به احتسابا مكبا على الاشتغال بما يعنيه وحصلت له شدائد في الله ومحن في الله تعالى كثيرة فصيبر واحتسب حتى لحق بربه في ضحى الأحد ثاني عشر جمادى الأخرة سنة 837 بمنزله بمسجد القدم وصلي عليه هناك ودفن هناك وكان أوصى أن يدفن بالروضة من سفح قاسيون عند الموفق ابن قدامة فلما علم أهل القبيبات ذلك لبسوا السلاح وقالوا نقاتل من يخرج به من أرضنا نحن رضينا به حيا عندنا فكيف ثخرجه بعد موته من أرضنا وقامت فتنة كبيرة فلما رآى ذلك شيخنا عبد الرحمن بن سليمان السابق ذكره وكان وصيه أمر بدفنه بالقبيبات وكانت

صفحه ۳۷۱