216

الأحمر ومن عبد الواحد الصردي جزء سفيان بن عينة ومن ابن أبي المجد مجلسا من أمالي أبي عمرو بن الصلاح ومن الحلاوي والسويداوي وابن الشيخة وأبي البقاء السبكي والعراقي والبلقيني وابن الملقن والهيثمي وغيرهم وكانت له حافظة عظيمة ويستحضر شيئا كثيرا من الفوائد الفقهية والحديثية وغالب الألفاظ المشكلة في الحديث متنا وإسنادا ويضبط غالب مسموعاته وكان يعلق الفوائد التي يسمعها في مجالس المشايخ والأثمة حتى حصل من ذلك جملة كبيرة ثم تسلط عليه بعض أهله فزقوا كتبه بالبيع تمزيقا فاحشا لأنهم كانوا يسرقون المجلدات مفرقة من عدة كتب قد أتقنها وحررها فيبيعونها تفاريق وكذلك الكتب التي لم تجلد يبيعونها كراريس بالرطل وضاعت كراريسه وفوائده وقد تصدر للإسماع وأكثر عنه الطلبة من بعد سنة ثلاثين إلى أن مات وكان يأخذ على التحديث أجرة لأنه كان فقيرا محتاجا مات وقد أسن وتغير عقله قليلا قبل موته بقليل في يوم الأحد تاسع عشر جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وثمان مئة بالقاهرة وصلي عليه بكرة يوم الاثنين بجامع الازهر ودفن بالقرافة الصغرى بالقرب من تربة الكيزاني رحمه الله وغفر له قال الحافظ برهان الدين البقاعي أما تغير عقله فالذي ذكره شيخنا في تاريخه فإن أراد أنه لم يكن كما كان في شبيبته فمسلم وإن أراد الاختلاط فليس كذلك فقد لازمناه إلى حين مات وهو يخوض في الأشياء المشكلة ويرد علينا الغلط على أحسن وجه رحمه الله تعالى

الشيخ التاسع والخمسون بعد المئتين من حلب

محمد بن عمر بن رضوان بن عمر بن يوسف بن محمد الحلبي الشهير بابن رضوان ولد في حدود سنة ثمانين وسبع مئة بحلب وسمع بها من البرهان بن صديق بعض صحيح البخاري بفوت من أوله وحدث وكان طلب في أول عمره وبحث

صفحه ۲۵۲