معجم مقاييس اللغة
معجم مقاييس اللغة
ویرایشگر
عبد السلام محمد هارون
ناشر
دار الفكر
رَجُلٌ مَثْلُوجُ الْفُؤَادِ فَهُوَ الْبَلِيدُ الْعَاجِزُ. وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الْقِيَاسِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ فُؤَادَهُ كَأَنَّهُ ضُرِبَ بِثَلْجٍ فَبَرَدَتْ حَرَارَتُهُ وَتَبَلَّدَ. قَالَ:
تَنَبَّهَ مَثْلُوجَ الْفُؤَادِ مُوَرَّمًا
وَإِذَا قَالُوا ثَلِجَ بِخَبَرٍ أَتَاهُ، إِذَا سُرَّ بِهِ، فَهُوَ مِنَ الْبَابِ أَيْضًا ; وَذَلِكَ أَنَّ الْكَرْبَ إِذَا جَثَمَ عَلَى الْقَلْبِ كَانَتْ لَهُ لَوْعَةٌ وَحَرَارَةٌ، فَإِذَا وَرَدَ مَا يُضَادُّهُ جَاءَ بَرْدُ السُّرُورِ. وَهَذَا شَائِعٌ فِي كَلَامِهِمْ. أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ فِي الدُّعَاءِ عَلَيْهِ: أَسْخَنَ اللَّهُ عَيْنَهُ. فَإِذَا دَعَوْا لَهُ قَالُوا: أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ. وَيَحْمِلُونَ عَلَى هَذَا فَيَقُولُونَ: حَفَرَ حَتَّى أَثْلَجَ، إِذَا بَلَغَ الطِّينَ الْمُجْتَمِعَ مَعَ نُدُوَّتِهِ بِالثَّلْجِ.
(ثَلْطٌ) الثَّاءُ وَاللَّامُ وَالطَّاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ ثَلْطُ الْبَعِيرِ وَالْبَقَرَةِ.
(ثَلَغَ) الثَّاءُ وَاللَّامُ وَالْغَيْنُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ شَدْخُ الشَّيْءِ. يُقَالُ ثَلَغْتُ رَأْسَهُ أَيْ شَدَخْتُهُ. وَيَقُولُونَ لِمَا سَقَطَ مِنَ الرُّطَبِ فَانْشَدَخَ مُثَلَّغٌ.
[بَابُ الثَّاءِ وَالْمِيمِ وَمَا يُثَلِّثُهُمَا]
(ثَمَنٌ) الثَّاءُ وَالْمِيمُ وَالنُّونُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا عِوَضُ مَا يُبَاعُ، وَالْآخَرُ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ.
فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ بِعْتُ كَذَا وَأَخَذْتُ ثَمَنَهُ. وَقَالَ زُهَيْرٌ:
1 / 386