375

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

ناشر

دار الجيل

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

محل انتشار

بيروت

وعن «ابن عباس» ﵄ قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وعنده «جبريل» فقال له «جبريل»: إنه كائن هذا حبر الأمة فاستوص به خيرا (١).
وعن «سعيد بن جبير» عن «ابن عباس» قال: كان «عمر» يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال:
إنه من قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم، وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني فقال: ما تقولون في قوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ حتى ختم السورة؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله تعالى، ونستغفره إذا جاء نصر الله وفتح علينا.
وقال بعضهم: لا ندري، ولم يقل بعضهم شيئا، فقال لي: يا ابن عباس كذلك تقول؟ قلت لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله ﷺ، أعلمه الله إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ أي فتح مكة، فذاك علامة أجلك، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توّابا فقال «عمر» ما أعلم منها إلا ما تعلم (٢).
وعن «محمد بن كعب» القرظي عن «ابن عباس» ﵄، أن «عمر بن الخطاب» ﵁ جلس في رهط من أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين فذكروا ليلة القدر، فتكلم منهم من سمع فيها بشيء مما سمع، فقال «عمر»: ما لك يا ابن عباس صامتا؟ تكلم ولا تمنعك الحداثة، فقال «ابن عباس»: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى وتر يحب الوتر، فجعل أيام الدنيا تدور على سبع وخلق الإنسان من سبع، وخلق أرزاقنا من سبع، وخلق

(١) انظر سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٣٩.
(٢) انظر حلية الأولياء ج ١ ص ٣١٧.

1 / 381