644

معجم ابن الأعرابي

معجم ابن الأعرابي

ویرایشگر

عبد المحسن بن إبراهيم بن أحمد الحسيني

ناشر

دار ابن الجوزي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

محل انتشار

السعودية

١٤٤٨ - نا الْحَسَنُ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، نا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ عَمْرُو بْنُ قُرَّةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيَّ الشِّقْوَةَ فَلَا أَرَى لِي رِزْقًا إِلَّا مِنْ دُفِّي وَكَفِّي، فَأْذَنْ لِي فِي الْغِنَاءِ مِنْ غَيْرِ فَاحِشَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا آذَنُ لَكَ وَلَا كَرَامَةَ وَلَا نِعْمَةَ، كَذَبْتَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا، فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ لَكَ حَلَالَهُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ قُمْ عَنِّي، وَتُبْ إِلَى اللَّهِ أَمَا إِنَّكَ إِنْ قُلْتَ بَعْدَ التَّقَدُّمِ شَيْئًا ضَرَبْتُكَ ضَرْبًا وَجِيعًا، وَجَعَلْتُكَ مُثْلَةً، وَأَنْفَيْتُكَ مِنْ أَهْلِكَ، وَأَحْلَلْتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ الْمَدِينَةِ، فَقَامَ عَمْرٌو وَبِهِ مِنَ الشَّرِّ وَالْحَزَنِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَمَا وَلَّى: هَؤُلَاءِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مُخَنَّثًا عُرْيَانًا، لَا يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ، كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ مَرَّتَيْنِ، فَقَامَ عُرْفُطُ بْنُ نَهِيكٍ التَّيْمِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَأَهْلَ بَيْتِي مَرْزُقُونَ مِنْ هَذَا الصَّيْدِ، وَلَنَا فِيهِ قِسْمٌ وَبَرَكَةٌ، وَهُوَ مَشْغَلَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ، وَبِنَا إِلَيْهِ ⦗٧١٣⦘ حَاجَةٌ أَفَتُحِلُّهُ أَمْ تُحَرِّمْهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَلْ أُحِلُّهُ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّهُ، نَعِمَ الْعَمَلُ، وَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ، وَقَدْ كَانَتْ لِلَّهِ رُسُلٌ قَبْلِي كُلُّهَا تَصْطَادُ، وَتُكَلِّبُ الصَّيْدَ، وَيَكْفِيكَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ إِذَا كُنْتَ عَنْهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ، وَحُبَّكَ الْجَمَاعَةَ وَأَهْلَهَا، وَحُبَّكَ ذِكْرَ اللَّهِ وَأَهْلَهُ، وَابْتَغِ عَلَى نَفْسِكَ وَعِيَالِكَ حَلَالًا، فَإِنَّ ذَلِكَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ عَوْنَ اللَّهِ مَعَ صَاحِبِ التِّجَارَةِ

2 / 712