175

مؤلفات محمد بن عبد الوهاب

مؤلفات محمد بن عبد الوهاب في العقيدة

ویرایشگر

عبد العزيز زيد الرومي , د. محمد بلتاجي , د. سيد حجاب

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

محل انتشار

الرياض

ومتى لم تتبين لكم المسألة لم يحل لكم الإنكار على من أفتى أو عمل حتى يتبين لكم خطؤه بل الواجب السكوت والتوقف فإذا تحققتم الخطأ بينتموه ولم تهدروا جميع المحاسن لأجل المسألة أو مائة أو مائتين أخطأت فيهن فإني لا أدعي العصمة وأنتم تقرون أن الكلام الذي بينته في معنى لا إله إلا الله هو الحق لا ريب فيه سبحان الله إذا كنتم تقرون بهذا فرجل بين الله به دين الإسلام وأنتم ومشايخكم ومشايخهم لم تفهموه ولم تميزوا بين دين محمد صلى الله عليه وسلم ودين عمرو بن لحى الذي وضعه للعرب بل دين عمرو عندهم دين صحيح ويسمونه رقة القلب والاعتقاد في الأولياء ومن لم يفعل فهو متوقف لا يدري ما هذا ولا يفرق بينه وبين دين محمد وسلم فالرجل الذي هداكم الله به لهذا إن كنتم صادقين لو يكون أحب إليكم من أموالكم وأولادكم لم يكن كثيرا فكيف يقال أفتى في مسألة الوقف أفتى في كذا أفتى في كذا كلها ولله الحمد على الحق إلا أنها مخالفة لعادة الزمان ودين الآباء وأنا إلى الآن أطلب الدليل من كل من خالفني فإذا قيل له استدل أو اكتب أو اذكر حاد عن ذلك وتبين عجزه لكن يجتهدون الليل والنهار في صد الجهال عن سبيل الله ويبغونها عوجا اللهم إلا أن كنتم تعتقدون أن كلامي باطل وبدعة مثل ما قال غيركم وأن الإعتقاد في الزاهد وشمسان والمطبوية والاعتماد عليهم هو الدين الصحيح وكل ما خالفه بدعة وشلالة فتلك مسألة أخرى إذا ثبت هذا فتكفير هؤلاء المرتدين انظروا في كتاب الله من أوله إلى آخره والمرجع في ذلك إلى ما قاله المفسرون والأئمة فإن جادل منافق بكون الاية نزلت في الكفار فقولوا له هل قال أخذ من أهل العلم أولهم وآخرهم إن هذه الايات لا تعم من عمل بها من المسلمين من قال هذا قبلك وأيضا فقولوا له هذا رد على إجماع الأمة فإن استدلالهم بالايات النازلة في الكفار على من عمل بها ممن انتسب إلي الإسلام أكثر منأن تذكر وهذا أيضا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن فعل ذلك هذه الأفاعيل مثل الخوارج العباد الزهاد الذين يحقر الإنسان الصحابة عندهم وهم بالإجماع لم يفعلوا ما فعلوا إلا باجتهاد وتقرب إلى الله وهذه سيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن خالف الدين ممن له عبادة واجتهاد مثل تحريق علي رضي الله عنه من اعتقد فيه بالنذر وأجمع الصحابة على قتلهم وتحريقهم إلا ابن عباس رضي الله عنهما خالفهم في التحريق فقال يقتلون بالسيف وهؤلاء الفقهاء من أولهم إلى آخرهم عقدوا باب حكم المرتد المسلم إذا فعل كذا وكذا ومصداق ذلك في هذه الكتب الذي يقول المخالف جمعوا فيها الثمر وهم أعلم منا وهم انظروا في متن الإقناع في باب حكم المرتد هل صرح أن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم أنه كافر بإجماع الأمة وذكر فيمن اعتقد في علي بن أبي طالب دون ما يعتقد طالب في حسين وإدريس أنه لا شك في كفره بل لا يشك في كفر من شك في كفره وأنا ألزم عليكم أنكم تحققون النظر في عبارات الإقناع وتقرءونها قراءة تفهم وتعرفون ما ذكر في هذا وما ذكر في التشنيع علي من الأصدقاء عرفتم شيئا من مذاهب الآباء وفتنة الأهواء إذا تحققتم ذلك وطالعتم الشروح والحواشي فإذا رني لم أفهمه وله معني آخر فأرسدوني وعسى الله أن يهدينا وإياكم وإخواننا لما يحب ويرضى ولا يدخل خواطركم غلطة هذا الكلام فالله سبحانه يعلم قصدي به والسلام & 6 الرسالة السادسة والثلاثون

توجد في

1 المخطوطة ص 112 و 113

2 الدرر السنية ج 8 ص 90 91

صفحه ۲۴۳