والكراهة ليست بضد الإرادة عندنا، فإن الله تعالى كاره للكفر والمعاصي أي ليس (٢) براض بها ولا محب لها، وإن كان (٣) الكفر والمعاصي بإرادة الله تعالى ومشيئته.
وعند المعتزلة: الكراهة ضد الإرادة أيضًا (٤) على ما عرف في أصول (٥) الكلام.
وأما الحلال والمحلل: في اللغة -[فـ] مأخوذ من معنى الفتح والإطلاق. ومنه حل العقدة وهو نقيض العقد. قال الله تعالى خبرًا (٦) عن موسى صلوات الله عليه وسلامه: "واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي" (٧).
وأما المباح: في اللغة -[فـ] الظاهر [أنه] مأخوذ من قولهم: باح فلان بسر فلان بوحًا أي أظهره. ويكون باح به وأباح بمعنى واحد (٨).
وأما الإطلاق: فهو (٩) الفتح ورفع القيد، وهو معروف.
وأما الإذن: فهو الإعلام - قال الله تعالى: "وأذان من الله ورسوله" (١٠) أي إعلام.
(١) كذا في الأصل. وفي ب: "خلاف".
(٢) في ب: "والمعاصي معناه ليس".
(٣) "كان" من ب.
(٤) "أيضًا" ليست وب.
(٥) في ب: "في مسائل الكلام".
(٦) في ب: "إخبارًا".
(٧) سورة طه: ٢٧.
(٨) "واحد" من ب. وفي المعجم الوسيط: باح فلان بالسر أظهره وأباحه أظهره.