697

میزان الاصول در نتایج العقول

ميزان الأصول في نتائج العقول

ویرایشگر

محمد زكي عبد البر

ناشر

مطابع الدوحة الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۴ ه.ق

محل انتشار

قطر

بالظاهر، فإن الأصل هو عدم وجوب الحقوق، والمدعي يثبت أمرًا خفيًا يزيل الظاهر، [فـ] يجب أن يكون الدليل على المثبت دون المنكر، حتي يكون علي موافقة الأصول، ولأن الدليل إنما يطلب ممن يدعي حكمًا شرعيًا وهو الوجوب والندب، والإباحة ونحو ذلك. أما انتفاء الوجوب [فـ] ليس بحكم شرعي، فإن النفي عبارة عن عدم محض، والعدم. ليس بشيء، فمطالبته النافي بإقامة الدليل، لا علي شيء، يكون سفهًا.
ووجه قول من فرق بين العقليات والشرعيات أن (١) الكلام ثمة (٢) يقع حقيقة النفي والإثبات، وكلاهما حقيقة، فإن قول القائل "زيد في الدار" حقيقة، وقوله "زيد ليس في الدار" حقيقة، فيكون مدعي النفي والإثبات مدعيًا حقيقة الوجود أو (٣) العدم، فيطالب بالدليل. فأما في الشرعيات فمدعي الإثبات (٤) وهو وجوب شيء أو (٥) إلي [أ] وندبه، يدعي (٦) حكمًا شرعيًا، فأما النافي (٧) [فـ] منكر (٨) وجود الوجوب ويدعي انتفاءه، وذلك ليس بحكم شرعي، فكيف يطالب بالدليل، إنما المطالب من يدعي الوجوب.
وجه قول العامة: النص، والمعقول:
- أما النص، فقوله تعالى (٩): "وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا

(١) في الأصل و(ب): "والشرعيات هذا أن".
(٢) كذا في ب. وفي الأصل: "أن ثم الكلام". والظاهر أن المقصود هنا العقليات.
(٣) في ب: "و".
(٤) "فمدعي الإثبات" ليست في ب.
(٥) في ب: "و".
(٦) كذا في ب وفي الأصل: "فيدعي".
(٧) في ب: "فأما في النافي".
(٨) في ب كذا: "سكر".
(٩) كذا في ب. وفي الأصل: "أما النص قول الله تعالى"

1 / 668