670

میزان الاصول در نتایج العقول

ميزان الأصول في نتائج العقول

ویرایشگر

محمد زكي عبد البر

ناشر

مطابع الدوحة الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۴ ه.ق

محل انتشار

قطر

ومن شرائط صحة القياس أيضًا:
أن لا يكون مخالفًا للنص، لأن الشرع جعل القياس حجة موجبة للعمل (١)، بشرط أن لا يكون مخالفًا للنص، لأن القياس دون النص - قال النبي ﷺ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: "بم تقضي" قال: "بكتاب الله تعالى" قال: "فإن لم تجد" قال: "بسنة رسول الله ﷺ قال: "فإن لم تجد" قال: "أجتهد في ذلك (٢) رأيي" فقال ﵇: "الحمد لله الذي وفق رسول رسوله". ولأن القياس دليل [من أدلة] الشرع، فلا يجوز أن يكون قياسًا صحيحًا مخالفًا للنص (٣)، لأن دلائل الشرع لا يتناقض، فمتى وجدت المخالفة ظاهرًا، دل على كون القياس فاسدًا - والله أعلم.
هذا هو المراد، لا أن القياس صحيح، والنص مخالف له، حتى يقال ورد النص بخلاف القياس - على ما نذكر (٤).
ومن شرائط صحة (٥) القياس:
أن يكون الحكم الذي يقاس أمرًا شرعيًّا أو عقليًا، لا اسمًا لغويًا.
وقال بعض أصحاب الشافعي ﵀: إن (٦) القياس يجري في إثبات الأسامي واللغات. وبنوا على هذا: مسألة النبيذ، وهو المطبوخ المثلث المسكر: إن حكمه و(٧) حكم الخمر سواء، وإن كان النص ورد باسم الخمر، ولكن إنما سمي خمرًا، لكونه مخامرًا للعقل، والنبيذ

(١) كذا في ب. وفي الأصل: "حجة في حق العمل".
(٢) في ب: "اجتهد فيه".
(٣) في ب: "النص".
(٤) "هذا هو المراد ... على ما نذكر" من ب وليست في الأصل.
(٥) "صحة" ليست في ب.
(٦) كذا في ب. وفي الأصل: "بأن".
(٧) "و" من ب.

1 / 641