553

میزان الاصول در نتایج العقول

ميزان الأصول في نتائج العقول

ویرایشگر

محمد زكي عبد البر

ناشر

مطابع الدوحة الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۴ ه.ق

محل انتشار

قطر

وقال عامة أصحاب الظواهر والقاشاني (١) من المعتزلة: بأنه لا ينعقد إلا عن دليل قطعي، فأما لا ينعقد بخبر الواحد والقياس.
وقال بعض أصحاب الظواهر: بأنه ينعقد عن خبر الواحد دون الاجتهاد بالرأي.
وقال بعض مشايخنا: بأن الإجماع لا ينعقد إلا عن خبر الواحد والقياس. فأما في موضع الكتاب (٢) والخبر المتواتر: الحكم ثابت بهما، فلا حاجة إلى الإجماع.
وجه قول من قال إنه ينعقد الإجماع عن توفيق وإلهام - أن الإلهام وخلق الله تعالى العلم لي بطريق الضرورة من جملة الجائزات، إلا أن في حق الواحد الاحتمال ثابت وترجح جانب العدم باعتبار العادة - ألا ترى أنه حجة في حق رسولنا ﷺ لارتفاع الاحتمال. وإذا اجتمعوا على ذلك - وقد قامت (٣) الدلائل السمعية (٤) على كون الإجماع حجة، وأن (٥) الأمة لا تجتمع على الخطأ - علم أنهم ألهموا بذلك ووقفوا (٦) عليه - ألا ترى أنه ينعقد بالقياس وخبر الواحد، وهو دليل محتمل أيضًا، لكن ترجح جانب الثبوت، ثم يزول الاحتمال بالإجماع (٧) - فكذا (٨) هذا.

(١) تقدمت ترجمته في الهامش ٤ ص ١٩٩. وأيضًا فيما يلي في الهامش ٥ ص ٥٥٥.
(٢) في ب: "نص الكتاب".
(٣) في ب: "فقد قامت". وفي الأصل و(أ): "وقد قام".
(٤) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل كذا: "الدليلال". ولعنها: "الدلايل".
(٥) في ب: "فإن".
(٦) في الأصل وأكذا: "ووفقوا عليه" ولعلها "ووافقوا عليه".
(٧) انظر البخاري، كشف الأسرار، ٣: ٢٦٣.
(٨) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "فكذلك".

1 / 524