547

میزان الاصول در نتایج العقول

ميزان الأصول في نتائج العقول

ویرایشگر

محمد زكي عبد البر

ناشر

مطابع الدوحة الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۴ ه.ق

محل انتشار

قطر

حقًّا، يكون خطأ، فلا يحل لهم السكوت وترك الإنكار، فيكون السكوت دليل الرضا والتصويب ضرورة.
• وأما على قول من قال إن كل مجتهد مصيب، اختلفوا فيه (١):
- فقال أبو علي الجبائي: يكون إجماعًا إذا انتشر القول فيهم (٢) ثم انقرض العصر. وهو (٣) مثل قولنا، إلا أنه جعل مدة التأمل انقراض العصر، وعندنا بخلافه - على ما مر.
وقال ابنه أبو هاشم (٤) بأنه لا يكون إجماعًا، ولكنه يكون حجة.
وقال أبو عبد الله: لا يكون إجماعًا ولا يكون حجة (٥).
وروي عن الشافعي ﵀ أنه قال: لا أقول إنه إجماع، ولكن أقول لا أعلم فيه خلافًا، تحرزًا عن احتمال الخلاف احتياطًا.
وجه قول من قال إنه ليس بإجماع - ما روي عن عمر ﵁ أنه شاور الصحابة في فضل بقي من الغنائم بعد القسمة: أنه قسم بينهم أو أمسكها لنائبة حدثت في ثاني الحال (٦)، فأشار القوم إلى الإمساك، وكان علي ﵁ فيهم وهو ساكت فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: قد تكلم القوم، فقال عمر ﵁: "لتكلمن أنت" فقال: بالقسمة، وروي في ذلك خبرًا عن النبي ﷺ، ولو كان السكوت حجة لما كلفه

(١) "فيه" ليست في ب.
(٢) في ب: "منهم".
(٣) كذا في ب. وفي الأصل و(أ): "فهو".
(٤) تقدمت ترجمة الجبائي في الهامش ٢ ص ٣٤٤. وأبي هاشم في الهامش ١ ص ١٤٦.
(٥) قال الآمدي في الإحكام (١: ٣٦١): "وذهب الشافعي [وكنيته أبو عبد الله] إلى نفي الأمرين".
(٦) كذا العبارة، وهي غير متسقة. والمعنى ظاهر ويوضحه عبارة السرخسي والبخاري الآتيتين في الهامش التالي. ولعل العبارة السليمة تكون على الوجه التالي: "هل يقسمه بيهم أو يمسكه لنائبة تحدث في ثاني الحال".

1 / 518