515

میزان الاصول در نتایج العقول

ميزان الأصول في نتائج العقول

ویرایشگر

محمد زكي عبد البر

ناشر

مطابع الدوحة الحديثة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۴ ه.ق

محل انتشار

قطر

التيقن (١)، ولا شك في خفاء طريق الاجتهاد، ولا شك في تفاضل الناس في باب الاجتهاد، فكان (٢) العمل باجتهاد من هو أبصر بوجه (٣) الحق، وكان الأغلب أنه على الصواب، أولى. وإن اجتهاد الصحابي، في غلبة الحق والصواب، فوق اجتهاد التابعي لوجوه:
• أحدها - أن للصحابة (٤) زيادة جهد وحرص في بذل مجهودهم في طلب الحق، والقيام بما هو سبب قوام الدين، والاحتياط في حفظ الأحاديث، وضبطها وطلبها، والتأمل فيه لا نص عندهم غاية التأمل، على ما روي عن ابن مسعود ﵁ أنه كان إذا روى حديثًا عن النبي ﷺ ترتعد (٥) فرائضه ويقول: "هذا أو قريبًا منه". وروي عنه أنه اختلف السائل إليه (٦) في مسألة (٧) شهرًا ولم يسمع فيها الخبر عن النبي ﷺ فكان (٨) يتأمل فيها احتياطًا، صيانة عن الوقوع في الخطأ، فلما أراد الجواب قال: "إن يك صوابًا فمن الله وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان". مع أن لهم فضل درجة لم يكن لغيرهم على ما قال ﵇: "أنا أمان لأصحابي وأصحابي أمان لأمتي". وقال ﷺ (٩): "خير الناس قرني الذين بعثت فيهم (١٠) ثم الذين يلونهم (الحديث) ". وإذا كان لهم زيادة جهد وزيادة فضيلة كانوا أولى بالإصابة والاهتداء، لقوله تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم

(١) في ب: " اليقين".
(٢) في أ: "وكان".
(٣) كذا في ب. وفي اللأصل و(أ): "لوجه".
(٤) في ب: "الصحابة".
(٥) كذا في (أ) و(ب). وفي الأصل: "يرتعد".
(٦) في ب: "إليه السائل".
(٧) في هامش أ: "مسألة المفوضة". انظر فيما يلي ص ٥٠٢ - ٥٠٣. والكاساني، البدائع، ٢: ٢٧٤ - ٢٧٥.
(٨) في أ: "وكان".
(٩) "صلى ... وسلم" من ب.
(١٠) "الذين بعثت فيهم" من ب.

1 / 486